احتجاجات السودان: قوات الأمن تفرق الاحتجاجات بالقوة والمعارضة "توحد" صفوفها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استخدمت قوات الامن السودانية القوة لتفريق احتجاجات حاشدة خرجت في الخرطوم لليوم السادس على التوالي وقوى المعارضة تعلن تشكيل جبهة موحده تحت اسم تنسيقية قوى التغيير السودانية.

وردد حوالى الفي متظاهر هتافات "البشير قاتل" و "حرية .. حرية" في اليوم السادس على التوالي من الاحتجاجات التي قمعتها قوات الامن، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وأعلنت ابرز القوى المعارضه والشبابية وعدد من المنظمات الاهليه الفاعله في السودان عن تشكيل جبهة معارضه موحده تحت اسم تنسيقية قوى التغيير السودانية.

وتضم الجبهة بحسب البيان الاول للتنسيقية الذي وصل الى بي بي سي نسخة منه: تحالف شباب الثورة السودانية وقوى الاجماع الوطني والنقابات المهنية وتحالف منظمات المجتمع المدني.

وفي حي بري بالخرطوم، تجمع أكثر من ألف شخص للمشاركة في جنازة أحد القتلى وهو الطبيب صلاح السنهوري من أسرة لها صلات قوية بالحكومة.

وقال مراسل فرانس برس إن الشرطة طوقت ستة أشخاص من المشاركين بالجنازة واقتادتهم في عربات للنقل.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويقول مراسلنا في الخرطوم محمد عثمان ان سقف الشعارات في المظاهرات قد شهد ارتفاعا.

ووفقا للبيان فإن ابرز مطالب هذه القوى تتمثل في تنحي النظام الحالي فورا وتكوين حكومة انتقاليه.

"مسلحون مجهولون"

كان مسؤولون أمنيون قالوا إن أربعة متظاهرين قتلوا الجمعة برصاص مسلحين مجهولين خلال المسيرات التي خرجت في العاصمة السودانية وهو ما يرفع عدد القتلى في الاضطرابات الأخيرة إلى نحو 33 شخصا كما اوقف 600 آخرون.

واتهمت منظمتان غير حكوميتين هما المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام ومنظمة العفو الدولية القوات الامنية باطلاق النار عمدا على المتظاهرين.

كانت شبكة الانترنت قطعت الجمعة للمرة الثانية خلال اسبوع ثم اعيدت الى الخدمة في المساء كما اغلقت السلطات مكتبي قناتي العربية وسكاي نيوز العربية في الخرطوم، كما ذكرت هاتان الفضائيتان.

من جهة اخرى، صادرت السلطات ثلاث صحف يومية او منعتها من الصدور علما بانها مؤيدة للحكومة.

وتواصل الحكومة التزام الصمت حيال هذه الاحتجاجات التي لم تشهد اتساعا مماثلا منذ تسلم الرئيس البشير الحكم في 1989، لكن المدارس اغلقت حتى الاثنين.

ووصف مراسلون هذه المظاهرات، التي أخذت منحى عنيفا وتسببت في إتلاف وإحراق ممتلكات عامة وخاصة، بأنها الأوسع منذ تولي نظام الانقاذ السلطة في انقلاب عسكري في السودان عام 1989.

وقام آلاف المحتجين بإحراق سيارات ومحطات وقود وتصاعدت أعمدة الدخان وسط مدينة الخرطوم.

ويقول مراسلنا في العاصمة السودانية إنه لم تصدر حتى الآن أي دعوات من القوى السياسية أو الناشطين لتنظيم مظاهرات جديدة غير أن هناك احتمالات بخروج مسيرات، خصوصا لأن مظاهرات الأيام الماضية خرجت بشكل عفوي ومن داخل الأحياء السكنية.

وأفادت تقارير أن قوات الأمن خففت من انتشارها الكثيف في شوارع مدن العاصمة السودانية وأحيائها بعد أن كانت قد تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية خلال الأيام الماضية.

المزيد حول هذه القصة