العنف في العراق: موجة تفجيرات بسيارات مفخخة تجتاح مناطق شيعية في بغداد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

هزت موجة تفجيرات بسيارات مفخخة العاصمة العراقية بغداد صباح الإثنين.

ويؤكد مسؤولون عراقيون مقتل 47 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من مئة وعشرين شخصا.

واستهدفت التفجيرات أسواقا ومرآب للسيارات في مناطق ذات أغلبية شيعية في بغداد.

ويشهد العراق مؤخرا ارتفاعا في العنف الطائفي، ما يعزز المخاوف من عودة حمام الدم الذي شهدته البلاد قبل عام 2008.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شخص هذا العام جراء أعمال العنف والتفجيرات.

ووقعت تفجيرات الاثنين في ساعة الذروة الصباحية.

وقالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إن العدد الأكبر من القتلى كان في مدينة الصدر حيث انفجرت سيارة قرب مكان تجمع فيه عمال.

وكانت مدينة الصدر قد شهدت قبل نحو أسبوع هجوما داميا استهدف مجلس عزاء قتل فيه أكثر من 70 شخصا.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرات الاثنين.

وكانت أصابع الاتهام بالمسؤولية عن معظم أعمال العنف الأخيرة قد أشارت جماعات مسلحة سنية.

واتهمت وزارة الداخلية العراقية تنظيم القاعدة باستغلال الانقسامات السياسية والصراعات الإقليمية لإشاعة العنف.

"حرب مستمرة"

وفي تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس، قال سعد معن، المتحدث باسم الوزارة "حربنا على الإرهاب مستمرة".

وأوضح مسؤولان في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي أن أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب 14 بجروح في منطقة بغداد الجديدة، وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة بجروح في البلديات، ولقي أربعة أشخاص حتفهم وجرح 12 في الكاظمية في تفجيرات الاثنين.

Image caption مخاوف تتملك العراقيين من عودة حمام الدم إلى العراق

وجاءت هذه الهجمات عقب هجوم انتحاري استهدف مجلس عزاء شيعيا في قضاء المسيب مساء الأحد، قتل فيه 47 شخصا، وفق ما صرحت به مصادر رسمية لوكالة الأنباء الفرنسية.

كما هزت انفجارات عدة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 36 آخرين.

وقال مصدر أمني لبي بي سي إن مصدر الانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسيارتان مفخختان مركونتان وعبوة ناسفة.

واستهدف الهجوم الانتحاري مبنى مديرية الأمن الكردي المعروف باسم (الأسايش)، في حين انفجرت السيارتان المفخختان والعبوة الناسفة بالقرب من مبنى وزارة داخلية الإقليم المجاور وسط المدينة.

وتتمتع مدينة أربيل، بعكس المدن العراقية، بقدر كبير من الاستقرار والأمن ويرتفع بها حجم الاستثمارات الأجنبية.

ويقدر عدد الضحايا الذين قتلوا منذ بداية سبتمبر/أيلول في العراق - بحسب وكالة الأنباء الفرنسية - بأكثر من 840 شخصا.

المزيد حول هذه القصة