فريق من مفتشي نزع الأسلحة الكيمياوية يتوجه إلى دمشق

من المقرر أن يتوجه فريق من مفتشي الأمم المتحدة المكلفين نزع الترسانة الكيمياوية السورية في وقت لاحق اليوم الاثنين إلى دمشق من أجل البدء في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

وهذه هي الدفعة الأولى من المفتشين الدوليين وتضم عشرين مفتشا سيباشرون عملهم في إطار أول قرار ملزم من الناحية القانونية يصدره مجلس الأمن بشأن سوريا منذ بدء الصراع فيها قبل أكثر من 30 شهرا.

وقال المفتشون الأحد إن الأولوية الأولى أمام هي مساعدة الحكومة السورية على التخلص من قدراتها على تصنيع هذه الاسلحة قبل بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

جاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده المفتشون في مدينة لاهاي لشرح خطة عملهم المنتظرة في سوريا.

وسمحت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية للمفتشين بالتحدث للإعلام بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفا على سلامتهم وسط الصراع المسلح الدائر في سوريا.

وقال مايكل لوهان الناطق باسم المنظمة إن المفتشين "سوف ينخرطون بشكل عميق في سوريا".

وأضاف "أنه ليس فقط أمرا استثنائيا لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية. إنه أمر لم يحدث من قبل: بعثة دولية تذهب إلى بلد متورط في صراع ووسط هذا الصراع تشرف على تدمير ترسانة كاملة من أسلحة الدمار الشامل".

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد أكد أن بلاده "ستلتزم" بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول نزع الأسلحة الكيمياوية، وذلك في مقابلة مع تلفزيون "راي 24" الايطالي نقلت مقتطفات منها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

وقال الأسد في المقابلة إن التقارب بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه ان "يترك نتائج ايجابية" على الازمة السورية.

وأدى الاتفاق الأمريكي الروسي في اصدار القرار إلى تفادي أي اجراء عسكري أمريكي ضد حكومة الأسد التي تحملها واشنطن المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/ آب بغاز السارين السام على ضاحية في دمشق وأدى إلى مقتل مئات الأشخاص.

الوضع الانساني

وأدى الانفراج في الأزمة المتعلقة بالضربة العسكرية التي كانت الولايات المتحدة تعتزم توجيهها إلى سوريا إلى التركيز على التدهور الشديد للأوضاع الانسانية في البلد التي مزقتها الحرب.

حيث من المقرر أن يبدأ مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بحث مشروع بيان يطالب السلطات السورية بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من القتال المستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام.

ويدعو مشروع البيان، الذي طرحته لوكسمبورغ واستراليا، سلطات دمشق إلى السماح بالقوافل التي تنقل مساعدات بعبور الحدود السورية قادمة من الدول المجاورة.

ويحض المشروع، الذي يحتاج لموافقة أعضاء مجلس الأمن بالإجماع لإصداره، أطراف الصراع في سوريا على السماح بمرور المساعدات الإنسانية عبر المناطق التي تسيطر عليها هذه الأطراف.

المزيد حول هذه القصة