اشتون بالقاهرة في مسعى جديد للمصالحة والسيسي يدعو للاسراع بتنفذ المرحلة الانتقالية

Image caption بذلت اشتون مجهودات سابقة للمصالحة في مصر لمن لم يصبها النجاح

وصلت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون إلى القاهرة في مسعى جديد لاجراء مصالحة سياسية في البلاد بين الحكومة المصرية المدعومة من الجيش وجماعة الاخوان المسلمين، حسبما ذكر مصدر دبلوماسي أوروبي.

وتشهد مصر اضطرابا سياسيا منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين في مطلع يوليو / تموز بعد احتجاجات حاشدة مناهضة لسياساته.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المصدر قوله إن اشتون "تأتي لاستكشاف الفرص للعودة إلى فترة انتقالية يمكن ان يساهم فيها كل الاطراف."

وقالت مصادر في التحالف المؤيد للرئيس المصري المعزول إن ممثلين عن التحالف سيلتقون اليوم بآشتون، خلال زيارتها للقاهرة.

وقالت المصادر إن من بين ممثلي التحالف في اللقاء قيادييّ جماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر وعمرو دراج.

وكانت اشتون قد بذلت مساع دبلوماسية مكثفة في اعقاب الاطاحة بمرسي من السلطة من أجل تقريب وجهات النظر بين الحكومة والإخوان ومن أجل دمج الإخوان في العملية السياسية الجارية دون أن تكلل جهودها بالنجاح.

ويحتجز مرسي على ذمة التحقيق في قضايا تتعلق بـ"الهروب من السجن" في أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، و"التآمر مع حماس لمهاجمة السجون".

السيسي والمرحلة الانتقالية

Image caption يدعو كثيرون في مصر السيسي للترشح للرئاسة

من جهة ثانية دعا الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى الاسراع في إنهاء المرحلة الانتقالية لسرعة العودة إلى الاستقرار في البلاد.

جاءت تصريحات السيسي في ندوة نظمتها القوات المسلحة وحضرها ضباط من الجيش والشرطة وذلك قبيل الاحتفالات بالذكري الأربعين بالانتصار العسكري الذي حققه الجيش المصري في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول على اسرائيل عام 1973.

ويستعد انصار الاخوان للقيام بمسيرات احتجاجية في ذلك اليوم في حين تستعد القوات المسلحة بتنظيم عروض جوية وغيرها من الاحتفالات.

وتثير هذه الاحتجاجات ومخاوف تجدد العنف أن يؤدي ذلك إلى عرقلة خارطة الطريق التي أعلنها الجيش لإدارة المرحلة الانتقالية والتي تمهد لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية بعد تعديل الدستور الذي تجريه لجنة مكونة من خمسين عضو حاليا.

وأكد السيسي خلال الندوة على حيادية القوات المسلحة وأن الجيش المصري لن يدعم أي طرف بعينه على الساحة السياسية.

وفضت قوات الامن اعتصامين مؤيدين لمرسي يوم 14 اغسطس/ آب مما ادى الى مقتل المئات من الناس وتشن منذ ذلك الحين حملة على الجماعة.

وبينما تؤكد الحكومة المصرية عزمها على المضي قدما في خارطة الطريق تصر جماعة الإخوان المسلمين على عودة الرئيس المعزول وتصف ما حدث في الثالث من يوليو بالانقلاب العسكري، مما يجعل من المصالحة مهمة شبه مستحيلة ويصعب الأمور على اشتون التي تتميز دبلوماسيتها بالهدوء والتي تمكنت من الوصول إلى مكان احتجاز مرسي وأجرت معه لقاء خلال وساطتها السابقة.

المزيد حول هذه القصة