الرئيس السوداني يدافع عن قرارات الحكومة الاقتصادية

Image caption قال البشير إن التظاهر السلمى حق مكفول للتعبيرعن الرأي في السودان

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن الاجراءات الاخيرة جاءت لتفادي الانهيار الاقتصادي في البلاد بعد زيادة التضخم واختلال سعر الصرف الذي انعكس سلباً على اقتصاد البلاد. فيما اعتبر الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض في السودان أن نهاية حكم البشير قد اقتربت.

ودعا المهدي في كلمة ألقاها خلال تأبين قتلى الاحتجاجات الأخيرة في بلاده، الأحزاب السياسية الى التنسيق فيما بينها لإيجاد بديل عن الحكومة الحالية.

وقال البشير إن التظاهر السلمى حق مكفول للتعبير عن الرأي عبر اسلوب حضاري .

وأكد البشير أن "هناك من يسعى لنشر العنف واختلاق وقائع وصور لتشويه صورة السودان في الإعلام".

ورفعت السودان في 23 ايلول/سبتمبر دعم الوقود مما أدى إلى ارتفاع اسعاره بنسبة تجاوزت ستين في المئة واثار اكبر حركة احتجاج منذ وصول البشير الى السلطة العام 1989.

ويندرج هذا الاجراء ضمن سلسلة تدابير تهدف الى احتواء التضخم الذي يعانيه الاقتصاد السوداني فضلا عن تدهور سعر العملة منذ انفصال جنوب السودان العام 2011، ما ادى الى خسارة الخرطوم القسم الاكبر من مخزونها النفطي وعائداته.

وأردف البشير "لقد عاني السودان كثيراً بعد انفصال جنوب السودان عن شماله، مما كلف البلاد مليارات الدولارات جراء انخفاض نسبة تصديرها للنفط".

جاء ذلك في خطاب القاه البشير في احتفال الأكاديمية العسكرية العليا بتخريج دورتي الدفاع الوطني رقم 25 والحرب العليا، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)

وصرح البشير لـ (سونا) أن "التظاهر في السودان هو حق سلمى ومكفول للتعبيرعن الرأي عبر اسلوب حضاري"، مضيفاً "نسأل الله بأن يرحم القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات".

"اسقاط النظام"

Image caption جانب من التظاهرات التي خرجت في السودان احتجاجاً على قرارات البشير

وقال يوسف محمد (50 عاماً ) الذي يعمل كأستاذ إن شقيقه قتل في مدينة أم درمان، مضيفاً "نحن غاضبون بسبب ما حصل للناشطين ، فلم يكن بحوزتهم سوى الحجارة وحناجرهم المطالبة بالتغيير".

وأضاف " لماذا قتلوا؟".

وصرح أسامة محمد (47 عاماً) لوكالة فرانس برس" بعد مقتل كل هذا الشباب، لن نصمت".

وافادت ارقام رسمية ان التضخم تجاوز اربعين في المئة في مستهل العام الحالي، وتراجع الى 22.9 في المئة في آب/اغسطس بحسب الاحصاءات الرسمية.

وقالت سوسن البشير (35 عاما) "لماذا قتلوا اخواننا واخواتنا؟ بعد ما حصل لم نعد نثق بالحكومة"، مؤكدة ان الدماء التي سالت ستغذي تظاهرات جديدة بهدف "اسقاط النظام".

Image caption دعا المهدي الأحزاب السياسية للتنسيق في ما بينها لإيجاد بديل للحكومة الحالية

في غضون ذلك، حث تحالف قوى المعارضة، وهو تكتل يضم سبعة عشر حزبا - السودانيين على التظاهر حتى إسقاط النظام، وذلك في غمار موجة احتجاجات اندلعت قبل أكثر من أسبوع إثر رفع الدعم الحكومي عن المحروقات، قبل أن تتطور إلى تظاهرات ذات مطالب سياسية.

وكانت السلطات السودانية قالت أن عدد الذين سقطوا خلال الاحتجاجات في السودان 34 شخصاً في أسوء أزمة تمر بالبلاد منذ حكم البشير، في حين تقدر منظمات حقوقية أن عددهم خمسين قتيلا.

المزيد حول هذه القصة