الصراع في سوريا: مجموعات مسلحة تدعو "داعش" إلى الانسحاب من أعزاز والرستن

Image caption التوتر بين فصائل المعارضة المسلحة بدأ يزداد، وعلا الحديث عن تشدد بعض الفصائل الإسلامية في تطبيق الشريعة.

دعت مجموعات مقاتلة أساسية في سوريا تنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام" إلى الانسحاب من مدينة أعزاز في شمال البلاد، بعد تقارير تفيد بتحقيقه تقدما على الأرض نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.

وكان التنظيم قد سيطر على أعزاز قبل أيام من "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل تحت الجيش الحر، غداة تجدد الاشتباكات بين عاصفة الشمال والمقاتلين الجهاديين في محيط المدينة.

وفي الوقت نفسه، دعا المجلس العسكري لمدينة الرستن التابع للجيش الحر أيضا "دولة الإسلام في العراق والشام" إلى الانسحاب من ريف حمص الشمالي في وسط سوريا.

وتناقلت بعد منتصف الليلة الماضية مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت بيانا موقعا من ألوية وكتائب عدة مقاتلة ضد النظام، أبرزها "حركة أحرار الشام"، و"جيش الإسلام"، و"لواء التوحيد"، دعا "الإخوة في فصيل الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى سحب قواتهم وآلياتهم إلى مقارهم الأساسية مباشرة".

كما دعا البيان الفصيل وعاصفة الشمال إلى "وقف فوري لإطلاق النار بينهما".

رفض الاعتراف بالائتلاف الوطني

ووصف البيان الطرفين المتقاتلين في أعزاز ومحيطها على مقربة من الحدود التركية بـ"الفصيلين المسلمين".

ودعاهما إلى "الاحتكام الفوري إلى "المحكمة الشرعية المشتركة للفصائل الإسلامية" التي ستبقى منعقدة في مقر الهيئة الشرعية في حلب لمدة 48 ساعة، وتحصيل الحقوق، ورد المظالم عبر القضاء الشرعي".

والفصائل الأخرى التي وقعت على البيان هي "لواء الحق"، و"ألوية صقور الشام"، و"ألوية الفرقان".

وقد أعلنت كل المجموعات الموقعة - وهي ذات توجه إسلامي - عدم اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعدم خضوعها لرئاسة أركان الجيش الحر.

"جيش الإسلام"

وكان "جيش الإسلام" في محافظة حلب قد نشأ قبل أيام، وهو مؤلف من حوالى خمسين فصيلا مسلحا معظمها صغيرة، تحت مظلة "لواء الإسلام" ذي النفوذ.

وقد دخلت "دولة الإسلام في العراق والشام" في 18 سبتمبر/أيلول مدينة أعزاز التي اضطر لواء عاصفة الشمال إلى الابتعاد عنها.

وعلى الأثر، أغلقت السلطات التركية معبر اونجيبينار المقابل لمعبر باب السلامة القريب من أعزاز، ولا يزال المعبر مغلقا حتى اليوم.

توتر

ومنذ أسابيع ارتفعت وتيرة التوتر بين مجموعات مقاتلة ومقاتلي الدولة الإسلامية التي يتهمها المقاتلون الآخرون بالتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية وبالقيام بعمليات اعتقال عشوائية وبخطف الصحفيين الأجانب ومحاولة فرض سيطرتها على كل المناطق التي توجد فيها.

وبث ناشطون في الرستن شريط فيديو على الإنترنت يظهر عملية تصويت أعضاء المجلس العسكري في مدينة الرستن، أحد آخر معاقل المعارضة المسلحة المتبقية في ريف حمص الشمالي، حول وجود "داعش" في المنطقة.

وصوتت الغالبية على رفض هذا الوجود، بالإضافة إلى رفض وجود جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة أيضا.

ويضم المجلس العسكري ممثلين عن كتائب وفصائل مقاتلة عدة.

ودان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "الممارسات القمعية" لـ"دولة الإسلام في العراق والشام"، معتبرا أنها "توقفت "عن محاربة النظام في عدة جبهات"، وانتقلت إلى "تعزيز مواقعها في مناطق محررة".

المزيد حول هذه القصة