واشنطن تجمد تسليم جزء من مساعداتها العسكرية لمصر

الجيش المصري
Image caption يشمل الاجراء تجميد تقديم المعدات العسكرية الثقيلة وجزءا من المساعدة المالية

أكدت الولايات المتحدة أنها جمدت جزءا من مساعداتها العسكرية المقدمة إلى الجيش المصري والتي تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار.

وقالت الخارجية الأمريكية أن هذا الاجراء يشمل تجميد تقديم المعدات العسكرية الثقيلة وجزءا من المساعدة المالية المقدمة للحكومة المصرية.

وأضاف بيان الخارجية أن ذلك سيتم حتى إحراز "تقدم ذي صدقية" نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا.

وكانت واشنطن بدأت بمراجعة ملف مساعداتها للجيش المصري بعد قمع السلطات المصرية للمظاهرات والاعتصامات التي قام بها مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الذي خلف مئات القتلى.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي "سنواصل تجميد تسليم انظمة معدات ثقيلة معينة ومساعدة مالية للحكومة المصرية حتى يتم احراز تقدم ذي صدقية نحو حكومة مدنية منتخبة في انتخابات عادلة وحرة".

وأوضح مسؤولون أن التجميد سيشمل مئات الملايين من الدولارات من المساعدات.

وأكدوا أن واشنطن تخطط لوقف مبلغ 260 مليون دولار من الأموال المحوّلة و300 مليون دولار مقدمة كضمان لقرض، كما ستوقف تسليم طائرات مروحية من نوع أباتشي، فضلا عن صواريخ هاربون وقطع غيار دبابات.

وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن كيم غطاس إن تعليق المساعدات هو خطوة أكثر رمزية، ومجرد ضربة على المعصم ، وليست قطعا للمساعدات الأساسية.

وستواصل واشنطن تقديم مساعدات الى مصر في مجالات الصحة والتعليم، فضلا عن مساعدات مالية لمساعدة مصر لضمان الأمن في شبه جزيرة سيناء المضطربة.

وتضيف مراسلتنا أن لا نية لأن يكون التجميد دائما.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، انتقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحكومة المصرية المؤقتة المدعومة من الجيش لاتخاذها قرارات "تتعارض مع الديمقراطية الشاملة".

وقد قتل أكثر من 50 شخصا في اشتباكات بين مؤيدين لمرسي ومعارضين له والقوات الأمنية في عدد من المدن المصرية الاحد الماضي.

كما اعتقل الآلاف من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال الشهرين الماضيين.

كان مسؤول امريكي قال في وقت سابق إن "الولايات المتحدة تميل نحو حجب أغلب المساعدات العسكرية لمصر ما عدا المخصصة لمكافحة الارهاب والاولويات الأمنية الأخرى" وذلك بعد تدخل الجيش للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية واسعة.

ومصر من أكبر متلقي المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية منذ توقيعها اتفاقية سلام مع اسرائيل عام 1979.

وكانت حملة تمرد المصرية قد بدأت حملة توقيعات في مصر بعنوان "امنع معونة"، تستهدف مطالبة الحكومة المصرية بالامتناع عن تلقي المساعدات الأجنبية.

وسبق أن علقت الحكومة الأمريكية تسليم مصر دفعة من طائرات إف 16 بعد عزل الجيش لمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

المزيد حول هذه القصة