الإعلام المصري يتحدى تجميد واشنطن لجزء من مساعداتها

الجيش المصري
Image caption مصر من أكبر متلقي المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية منذ توقيعها اتفاقية سلام مع اسرائيل عام 1979

ردت وسائل الإعلام المصرية بقوة على قرار تجميد الولايات المتحدة لجزء من مساعداتها العسكرية المقدمة إلى الجيش المصري والتي تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار.

ورصدت بي بي سي مونيتورينج بعض ردود الفعل في الوسائل المقروءة وعلى مواقع التواصل الإجتماعي التي تراوحت بين التأكيد على أن هذه المساعدات كانت تمس سيادة البلاد وأن قطع تلك المساعدات ستضر بمصالح الولايات المتحدة.

وجاء عنوان الصفحة الرئيسية لجريدة التحرير الخاصة

"فلتذهب المعونة الأمريكية للجحيم".

ونقلت الصحيفة نفسها عن خبراء أن واشنطن تستخدم المعونة للضغط على الجيش، وعلى مصر رفضها الآن وفورا.

وأضافت التحرير، التي صدرت بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك، أن مصر ستصبح أكثر قوة بعد وقف المعونة وستنفتح امامها السوق الخارجية لاستيراد السلاح.

وقالت جيهان منصور المذيعة المصرية على صفحتها على تويتر:

"المعونة العسكرية تم النص عليها بمعاهدة السلام بين مصر اسرائيل ليس من حق الولايات المتحدة الامريكية تعليقها طالما ملتزمة بالمعاهدة".

وقال مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة الوطن على صفحته على تويتر

"الراحل جمال عبدالناصر قال المعونة..."لا قيمة لها" ونحن نقول إن الولايات المتحدة والمعونة بلا قيمه.

ونقلت صحيفة اليوم السابع الخاصة عن حسام سويلم الخبير العسكرى

أمريكا لا تقدر على قطع المعونة العسكرية عن مصر لأنها تعد ورقة الضغط الأخيرة التى تملكها وهو ما سيفقدها كافة مصالحها بمنطقة الشرق الأوسط بأكمله وستضطر مصر إلى تحويل مصادر الحصول على الأسلحة من روسيا والصين.

وقال حمدى بخيت الخبير العسكرى، للصحيفة نفسها إن الإدارة الأمريكية لن تستطيع الاستغناء عن العلاقات العسكرية مع مصر، وهى الخاسر الأكبر حال قطع المعونة العسكرية، وذلك لحصولها على مزايا هامة بالمنطقة من تلك المعونة، أهمها المرور الأمن فى الممرات الجوية المصرية وتأمين القطع البحرية فى قناة السويس وتوطيد علاقتها فى الشرق الأوسط كله.

وفى السياق نفسه، أكد محمود عفيفى عضو المكتب الإعلامى لجبهة 30 يونيه، للصحيفة على أن الشعب المصرى ليس فى حاجة إلى المعونة الأمريكية، مضيفا "أننا لسنا فى حاجة إلى تلك المعونة وإنما فى حاجة إلى مزيد من الاستقلال الوطنى الحقيقى".

كانت الخارجية الأمريكية قالت إن هذا الاجراء يشمل تجميد تقديم المعدات العسكرية الثقيلة وجزءا من المساعدة المالية المقدمة للحكومة المصرية.

وكانت واشنطن بدأت بمراجعة ملف مساعداتها للجيش المصري بعد قمع السلطات المصرية للمظاهرات والاعتصامات التي قام بها مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

المزيد حول هذه القصة