مسلحون يقتادون رئيس الوزراء الليبي علي زيدان خارج مقر إقامته

علي زيدان
Image caption قالت الحكومة الليبية إن "زيدان اقتيد إلى جهة غير معلومة لأسباب غير معروفة"

أعلنت الحكومة الليبية أن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان اقتيد خارج فندق يقيم فيه في مدينة طرابلس على يد مسلحين يعتقد أنهم ثوار سابقون.

وقالت الحكومة الليبية في بيان مقتضب على موقعها الالكتروني "اقتيد رئيس الحكومة الموقتة علي زيدان الى جهة غير معلومة لأسباب غير معروفة" على يد مجموعة يعتقد انها من الثوار السابقين.

وقد تضاربت الانباء بشأن طبيعة اقتياد زيدان خارج مقر اقامته في فندق كورنثيا بطرابلس، بين أنباء عن اختطافه وأخرى عن اعتقاله على يد بعض الكتائب الثورية.

ويقول موفد بي بي سي في ليبيا إن زيدان اعتقل على يد قسم مكافحة الجريمة وهي جهة تعمل ضمن الكتائب الثورية المسلحة الموالية للحكومة الليبية، بحسب مصادرالكتائب.

وتشير مصادر إلى أن هذه اللجنة هي جزء من غرفة الثوار الأمنية، وهي قوة أمنية ينسب البعض تشكيلها مؤخرا إلى رئيس المؤتمر الوطني نوري بو سهمين.

بينما ربط بعض المراسلين بين اختطاف رئيس الوزراء الليبي وعملية اعتقال الجيش الأمريكي لأبو أنس الليبي، الذي يوصف بأنه أحد زعماء القاعدة، من طرابلس في عملية عسكرية.

وتقول مراسلة بي بي سي في طرابلس رنا جواد إنه من المبكر جدا الربط بين احتجاز رئيس الوزراء الليبي واعتقال أبو أنس الليبي.

وكان زيدان صرح بأن علاقات بلده بالولايات المتحدة لن تتأثر بتوغل قوات أمريكية خاصة داخل الأراضي الليبية واعتقال أبو أنس الليبي الذي يشتبه بأنه أحد قيادي تنظيم القاعدة.

وكانت ليبيا قد شكت رسميا للسفير الأمريكي قيام الجيش الأمريكي بهذه العملية على الأراضي الليبية وطالبت بايضاحات بشأنها.

كما طالب زيدان الثلاثاء الماضي القوى الكبرى بمساعدة بلاده لوقف انتشار الأسلحة في ليبيا.

وفي مقابلة مع برنامج نيوز نايت في بي بي سي، قال زيدان إن ليبيا تستخدم قاعدة لتصدير الأسلحة إلى أنحاء المنطقة.

وأضاف "حركة هذه الأسلحة تهدد دول الجوار أيضا لذا يجب أن يكون هناك تعاون دولي لوقفها."

وكانت السلطات الأمريكية تسعى للقبض على الليبي للاشتباه في علاقته بتفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

ودافعت واشنطن عن عملية الاعتقال قائلة إن الليبي، واسمه الحقيقي هو نزيه عبد الحميد الرقيعي، "هدف قانوني وملائم".

وتواجه ليبيا سلسلة من الهجمات المسلحة منذ شهر تستهدف مسؤولين عسكريين وناشطين وقضاة ومسؤولين أمنيين.

وسبق أن تعرض مساعد رئيس الوزراء الليبي محمد القطوس إلى عملية اختطاف على يد مسلحين في الأول من أبريل/نيسان الماضي، ثم اطلق سراحه بعد 9 أيام.

وتنشط في ليبيا عدة ميليشيات مسلحة متنوعة الانتماءات في ظل تراجع قبضة الدولة وعدم قدرة الجيش الليبي على ضبط النظام في كل أنحاء البلاد.

المزيد حول هذه القصة