الصحفيات الصوماليات يعانين التمييز في فرص العمل

صحفية صومالية
Image caption بعض الصحفيات قمن بمبادرة لتحدي المصاعب

تعاني الصحفيات الصوماليات من عدم وجود فرص كافية للعمل في مجال الصحافة والإعلام.

وتفضل الوسائل الإعلامية توظيف الصحفيين الرجال ، فيما تنظر الشرائح المحافظة في المجتمع الصومالي نظرة سلبية الي المرأة الصحفية، الأمر الذي يقف عائقا أمام كثير من الصحفيات الطموحات للإبداع في مجال الصحافة والإعلام.

ويعد العمل في مجال الصحافة والإعلام من أصعب المهن في الصومال، لكن الصحفيات الصوماليات يواجهن صعوبات مضاعفة ، وتساهم عوامل عدة في تقليص الهامش المتاح للفتيات الصحفيات.

وكما الامر في كثير من الدول فان الصحافة المكتوبة تكاد تتلاشي في الصومال، وبات الإعلام المرئي والمسموع الاكثر شيوعا.

وقد نجحت مجموعة من الصحفيات في الانخراط في هذه المهنة متحديات للعوائق الأمنية والاجتماعية، ونجحن في الإعلام.

ومن بين هؤلاء الصحفيات الإعلامية فاطمة حاشي (24 عاما) التي تقول " إن بعض الناس ينظرون الي الصحفيات نظرة سلبية بسبب التقاليد المحافظة، والبعض الآخر يعتقد أن الفتيات لا يمكن لهن أن ينجحن في الصحافة، لكن تبين خطأ ذلك كله فلدينا أسماء لامعة في مجال الصحافة والإعلام لكن الوصول إلى ذلك لم يكن سهلا".

وتواجه الصحفيات صعوبات في الحصول علي وظائف في وسائل الإعلام لأن ألقائمين على المحطات الإذاعية والتلفزيونية يفضلون تعيين الرجال لان العمل الميداني يتطلب ساعات عمل طويلة ولوقت ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لأهالي الصحفيات، لانه يشكل خطرا عليهن.

وتقول الصحفية الإذاعية نصرت عبد العزيز (23 عاما) إن الفرص المتاحة للفتيات الصحفيات ضيئلة.

وتضيف " إن الفرص المتاحة أمام الفتيات الصحفيات قليلة بالمقارنة مع الصحفيين الذكور، وأنا الآن أعمل في محطة كل موظفيها من الصحفيات، واقتنعت بأن الفتاة بإمكانها أن تبدع في الإعلام إذا أتيحت لها فرصة مماثلة لتلك التي تعطي للشبان".

وقد أسست الصحفية الصومالية زهرة عبد الله (30 عاما) مع عدد من زميلاتها محطة "كاسمو" الإذاعية في مقديشو، لتبني قضايا المرأة إعلاميا.

وتضم الاذاعة إعلاميات نجحن في كسب جمهور واسع من المستمعين في العاصمة ، كما استقطبت الاذاعة مواهب شابة من الصحفيات.

محطة "المعرفة"

وتقول زهرة إن محطة كاسمو ( المعرفة) تأسست لإعطاء فرصة للصحفيات الناشئات ، وكل العاملين في هذه المحطة من الصحفيات، ويعملن في الإعداد والإخراج ، ومراسلات أيضا، وفي مختلف البرامج وكذلك في الأقسام الفنية. وهي الأولي من نوعها في البلاد".

وتكمن المعاناة الحقيقية للصحفيات حسب اعتقاد كثيرات منهن، في النظرة السلبية السائدة لدى الكثيرين من أفراد المجتمع الصومالي بشأن الصحفيات وخاصة اللواتي نجحن في الارتقاء الى مستويات عالية من حيث الوظيفة ، نظرة تؤثر سلبا على فرصهن الاجتماعية والمهنية

وتصر الصحفيات العاملات في في محطة كاسمو، وغيرها من المؤسسات الإعلامية عموما، علي أن يكون صوت المرأة وقضاياها مسموعا أكثر في المجتمع الصومالي ، ويحلمن باليوم الذي ينتهي فيه التمييز ضد الفتيات في العمل في مجال الصحافة والإعلام.

المزيد حول هذه القصة