الملف النووي الإيراني: تفاؤل حذر في انطلاق محادثات جنيف

Image caption لم يكشف الجانبان أي تفاصيل عن العرض الذي قدمه الوفد الإيراني

أعربت إيران والقوى الكبرى عن " تفاؤل مشوب بالحذر" في بداية محادثات جنيف التي تستمر لمدة يومين حول برنامج طهران المثير للجدل.

وتعد المحادثات كأول اختبار لتوجهات جديدة أبدتها ايران نحو الغرب منذ انتخاب الرئيس الاصلاحي حسن روحاني.

وكان روحاني، الذي ينظر إليه على أنه معتدل، قد أعرب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق في غضون ستة أشهر.

وتشك حكومات غربية في أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو الزعم الذي تنفيه طهران باستمرار.

وتضم طاولة المفاوضات ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا وبريطانيا والصين.

مقترح إيراني

وقال مايكل مان المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن إيران تقدمت بعرض "مفيد للغاية" حسبما ذكرت وكالة رويترز.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأوضح مان "سمعنا عرضا هذا الصباح من وزير الخارجية ظريف. كان مفيدا للغاية. ستستأنف المحادثات بعد ظهر اليوم لبحث المزيد من التفاصيل".

ولم تظهر أي تفاصيل حتى الآن بخصوص ما هي التنازلات التي قد تكون إيران اقترحتها.

من جانبه وصف نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رد الفعل الأولي للقوى العالمية تجاه مقترحات طهران بأنه "جيد" مضيفا أن الأجواء في المحادثات "إيجابية".

ولم يدل عراقجي بأية تفاصيل عن العرض الإيراني غير أن وكالات أنباء إيرانية نقلت عنه قوله إن " العرض الذي قدمته طهران في جنيف لا يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي في معاهدة حظر الانتشار الذي ينص على إمكانية القيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية".

وهذه المحادثات هي الأولى منذ تسلم الرئيس روحاني مهام منصبه في أغسطس/ اب الماضي، وهو ما يقول مراقبون إنه عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى صفقة.

ويقول المفاوضون الغربيون إنهم منفتحون على الإنصات إلى أفكار طهران.

ويريد المفاوضون الغربيون أن تتخذ إيران خطوات محددة للحيلولة التامة دون قدرتها على صناعة أسلحة نووية، حسبما يفيد جيمس رينولدز مراسل بي بي سي في جنيف.

ويتعهدون في المقابل برفع بعض العقوبات الدولية التي فرضت على إيران خلال السنوات الماضية.

وتعتقد الدول الغربية أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم يهدف في الخفاء إلى امتلاك سلاح نووي.

لكن طهران تقول إنها تريد فقط استخدام التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء وإجراء أبحاث طبية.

ويطالب المفاوضون الغربيون بأن توقف إيران إنتاج وتخزين اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة - وهي خطوة بعيدة عن حيازة القدرة على صناعة أسلحة نووية.

كما يريدون من إيران أن تشحن بعضا من مخزونها من اليورانيوم إلى خارج البلاد، وتغلق موقع فوردو للإنتاج بالقرب من قم حيث تجري معظم أنشطة التخصيب العالي.

لكن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، شدد يوم الأحد على أن بلاده لن تتخلى بأي حال عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

المزيد حول هذه القصة