انطلاق محادثات البرنامج النووي الإيراني في جنيف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأت مجموعة الدول الكبرى في جنيف محادثات تستمر يومين مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، في أول اختبار لتوجهات جديدة أبدتها ايران نحو الغرب منذ انتخاب الرئيس الاصلاحي حسن روحاني.

وأفاد مسؤول أوروبي بأن إيران تقدمت بمقترح عرضه وزير خارجيتها بنظام "البوربوينت" دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

كانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون استهلت المحادثات باجتماع مبدئي مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف.

وتضم طاولة المفاوضات ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني إنه يأمل التوصل إلى "خريطة طريق"، معتبرا أن عملية المحادثات "تستغرق وقتا طويلا".

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، الذي ينظر إليه على أنه معتدل، عن رغبته في التوصل إلى اتفاق في غضون ستة أشهر.

وتشك حكومات غربية في أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو الزعم الذي تنفيه طهران باستمرار.

واستبقت الحكومة الإسرائيلية المحادثات بالتحذير من أن تخفيف الضغط على إيران سيعتبر "خطأ تاريخيا".

"سبيل الحل"

وتجري إيران المحادثات مع ممثلين عن ما يعرف بمجموعة (5+1) التي تضم ألمانيا بالإضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

ويرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف، غير أن من المتوقع أن يتولى نائبه، عباس عراقجي، مهمة التفاوض الفعلي.

وكتب ظريف يوم الاثنين في صفحته بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "غدا بداية مسار صعب إلى الأمام يستغرق وقتا طويلا نسبيا."

"أتمنى أن نتمكن بحلول الأربعاء من التوصل إلى اتفاق على خريطة طريق لإيجاد سبيل للحل."

وهذه المحادثات هي الأولى منذ تسلم الرئيس روحاني مهام منصبه في أغسطس/ اب الماضي، وهو ما يقول مراقبون إنه عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى صفقة.

ويقول المفاوضون الغربيون إنهم منفتحون على الإنصات إلى أفكار طهران.

ويريد المفاوضون الغربيون أن تتخذ إيران خطوات محددة للحيلولة التامة دون قدرتها على صناعة أسلحة نووية، حسبما يفيد جيمس رينولدز مراسل بي بي سي في جنيف.

ويتعهدون في المقابل برفع بعض العقوبات الدولية التي فرضت على إيران خلال السنوات الماضية.

ومع هذا، ألمحت الحكومات الغربية إلى أن من الصعب إبرام صفقة في يومين فقط من المحادثات.

وقال مسؤول أمريكي رفيع مشترطا عدم نشر اسمه "لا يجب أن يتوقع أحد (تحقيق) اختراق بين عشية وضحاها."

وتعتقد الدول الغربية أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم يهدف في الخفاء إلى امتلاك سلاح نووي.

لكن طهران تقول إنها تريد فقط استخدام التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء وإجراء أبحاث طبية.

ومنذ عام 2006، تجري إيران محادثات مع مجموعة (5+1)، حيث تريد رفع العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة.

وطالب المفاوضون الغربيون بأن توقف إيران إنتاج وتخزين اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة - وهي خطوة بعيدة عن حيازة القدرة على صناعة أسلحة نووية.

كما يريدون من إيران أن تشحن بعضا من مخزونها من اليورانيوم إلى خارج البلاد، وتغلق موقع فوردو للإنتاج بالقرب من قم حيث تجري معظم أنشطة التخصيب العالي.

لكن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، شدد يوم الأحد على أن بلاده لن تتخلى بأي حال عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ونقل موقع التلفزيون الرسمي الإيراني عن عراقجي قوله "لن نسمح حتى لغرام واحد من اليورانيوم بالخروج من البلاد."

تحذير إسرائيلي

وقبل يوم من المحادثات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن من الخطأ تخفيف الضغط على طهران.

وقال نتنياهو أمام البرلمان إن أي تحرك لرفع الضغط عن الحكومة الإيرانية لن يؤدي سوى إلى تقوية "العناصر العنيدة"، وأن القائد الأعلى آية الله علي خامنئي "سيعتبر الفائز".

وفي إشارة إلى العقوبات الدولية المفروضة على إيران، قال إنه سيكون "خطأ تاريخيا أن ترفع العقوبات قبل أن تصبح مؤثرة حقا."

لكن في الولايات المتحدة - التي أبدت موقفا معارضا بقوة لرفع العقوبات - قال تسعة من الأعضاء البارزين بمجلس الشيوخ إنه منفتحون على فكرة تعليق العقوبات الجديدة إذا اتخذت طهران خطوات جادة لإبطاء برنامجها النووي.

وفي خطاب إلى الرئيس الأمريكي باراك اوباما، أكد أعضاء مجلس الشيوخ على أنه في الوقت الراهن يجب الإبقاء على التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.

المزيد حول هذه القصة