مصر تنفي تعرض اللاجئين السوريين لسوء المعاملة

Image caption مصر تؤوي عددا كبيرا من اللاجئين السوريين الذين يعارض بعضهم نظام حكم الأسد.

نفت مصر الانتقادات التي وجهتها لها منظمة العفو الدولية بإساءة معاملة اللاجئين السوريين على أراضيها.

وكانت المنظمة قد قالت في تقرير لها إن السلطات المصرية تعتقل مئات اللاجئين السوريين بينهم أطفال، ودعت إلى إطلاق سراحهم واحترام حقوقهم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن مضمون التقريرغير دقيق ولا يعكس حقيقة أوضاع اللاجئين فى البلاد، مؤكدا أن اللاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف يلقون معاملة كريمة، ويعاملون نفس معاملة المصريين.

وأضاف المتحدث أن الحكومة المصرية لا تتبنى "سياسة رسمية تقضي بالترحيل القسري للاشقاء السوريين" وان الغالبية العظمي تعيش في سلام، خاصة وانه "لا توجد بمصر أي معسكرات للاجئين او النازحين للأشقاء السوريين".

كما نفت وزارة الداخلية المصرية سوء معاملة السوريين في مصر.

وورد في التقرير الصادر عن منظمة العفو بشأن اللاجئين السوريين في مصر، أن اللاجئين يواجهون الاعتقال لأجل غير مسمى أو الترحيل من مصر، ربما إلى سوريا حيث تدور حرب أهلية منذ أكثر من عامين ونصف العام.

ووصف التقرير الاعتقال بغير القانوني، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم عاما واحدا.

"عدم شرعية الاقامة"

وتلمح السلطات المصرية إلى إن هناك عددا من اللاجئين السوريين في مصر يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري المعزول.

وقال مساعد وزير الداخلية المصري هاني عبد اللطيف لبي بي سي اللواء هاني عبد اللطيف إن "جهات تنفيذ القانون في مصر تعكف على فحص أوراق الإقامة الخاصة بالمقيمين في مصر بصورة دورية دون استهداف لأبناء جنسية معينة."

وأضاف مساعد الوزير لشؤون الإعلام والعلاقات العامة أنه "في حالة ثبوت عدم شرعية الإقامة فإنه تتم مخاطبة سفارة المقيم بالبلاد للتصرف حياله"، مشير إلى أن المقيمين السوريين لا يتم استثناؤهم من هذه القاعدة ويخضعون للقانون.

وحول ما إذا كان لهذه الإجراءات خلفيات سياسية، قال عبد اللطيف "سبق إيضاح أن هناك من سعى لاستخدام العديد من غير المصريين لأهداف سياسية."

ودعا المسؤول المصري منظمة العفو الدولية إلى التقدم بطلب للوزارة للاستفسار عن الحالات التي تزعم تعرضها لإساءة المعاملة. وأكد جاهزية الوزارة للرد بشأن كل حالة حسب وضعها.

ويشكو السوريون مما يصفونه بسوء معاملة السلطات المصرية لهم بعد عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي.

وقد حثت منظمة العفو السلطات المصرية على إنهاء ما سمته السياسة المروعة التي تتمثل في الاحتجاز غير المشروع والإعادة القسرية لمئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين من الصراع في سوريا.

المزيد حول هذه القصة