أكراد تركيا يهددون بإشعال حرب أهلية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال جميل باييك، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني، إن المتمردين الأكراد مستعدون لدخول تركيا من شمالي العراق، وحمل السلاح مجددا إذا لم تقم الحكومة التركية بإحياء مسار السلام معهم في أقرب وقت.

واتهم باييك أنقرة بشن حرب بالوكالة على أكراد سوريا، وهي تدعم الإسلاميين الذين يحاربونهم في الشمال، قائلا إن الحزب من حقه الرد.

وعقدت الحرب في سوريا جهود تركيا لتسوية قضية أكرادها، ولكن أنقرة تنفي دعم أي فصيل من المعارضة السورية ضد الأكراد هناك، وأجرت محادثات منتظمة مع زعيم أكراد سوريا المقرب من حزب الله الكردستاني.

وتحدث باييك، وهو أعلى مسؤول في حزب العمال الكردستاني خارج السجن، إلى وكالة رويترز للأبناء في مقره بجبال قنديل، شمالي العراق.

وأجرت الحكومة التركية محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، من أجل إنهاء نزاع مسلح خلف 40 ألف قتيل خلال ثلاثة عقود.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وقال باييك: "إما أن يقبلوا بمفاوضات عميقة وذات معنى مع الحركة الكردية، وإلا فإن تركيا ستشهد حربا أهلية".

ويشترط المتمردون الأكراد تحسين ظروف سجن عبد الله أوجلان، والتعامل معه ندا لند، وضمان تعديل الدستور، وتعيين طرف ثالث يراقب الخطوات التالية في مسار السلام.

وحمل عناصر حزب العمال الكردستاني السلاح في عام 1984 بهدف إنشاء دولة مستقلة لهم في جنوب شرقي البلاد.

ويمثل الأكراد نسبة 20 في المئة من سكان تركيا، وكانوا ممنوعين من الحقوق السياسية والثقافية الخاصة بهم.

ولكن أوجلان غير رأيه بشأن استخدام العنف وإنشاء الدولة المستقلة، وهو يطالب اليوم بسلطات أكثر للأكراد في الدول الأربع التي ينتشرون فيها، مع كنفيدرالية توحدهم عبر الحدود.

وكانت المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني لوقت قريب أمرا خياليا، لكن رئيس الحكومة رجب طيب أردغان جعل منه واقعا، من خلال توسيع الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، على حساب تحالفاته الحزبية.

وقد أنهت المحادثات نزاعا مسلحا دام عشرات السنين، وخلف آلاف القتلى، وشوه صورة تركيا في مجال حقوق الإنسان، وعطل التنمية في البلاد.

المزيد حول هذه القصة