مطالبة الاردن برفع القيود على حرية التعبير

Image caption يستخدم الاردن قانون الجنايات الصادر عام 1961 لمقاضاة المحتجين

ناشدت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة المجتمع في جنيف - والذي يعكف على استعراض سجل الاردن في هذا المجال - الضغط على عمان وجعلها ترفع القيود التي تفرضها على حرية التعبير في الاردن.

وجاء في تصريح اصدرته المنظمة ان على ممثلي الدول المجتمعين في جنيف من استعراض سجل الاردن في مجال حقوق الانسان يوم الخميس "حث الاردن على تعديل قانون الجنايات المعمول به هناك وازالة التهم المبهمة التي يتضمنها والتي تقيد حرية التعبير."

وبالرغم من قيام الاردن باعادة صياغة دستوره عام 2011 وادخال بنود فيه تضمن الحريات الاساسية، ما زالت السلطات الاردنية تستخدم قانون جنايات صادر عام 1961 لاحالة عشرات المحتجين الى محاكم عسكرية بتهم واهية ومبهمة.

وتشمل هذه التهم تهمة "اطالة اللسان" المستخدمة لاسكات اي اهانة او انتقاد موجه للملك عبدالله الثاني، حسبما جاء في تصريح المنظمة.

وتساءل جو ستورك، مساعد مدير شؤون الشرق الاوسط في هيومان رايتس ووتش "ما نفع الدستور الجديد اذا كانت السلطات الاردنية مستمرة في تقويض الحريات الاساسية عن طريق استخدام قانون الجنايات القديم؟"

وقال "على الدول الاخرى انتهاز هذه الفرصة للضغط على الاردن واقناعه بتعديل قانون الجنايات من اجل حماية الحقوق التي يفترض ان يضمنها الدستور."

ويأتي استعراض سجل الاردن في مجال حقوق الانسان قبل اسابيع فقط من موعد تقديم الاردن طلب الحصول على مقعد لمدة ثلاث سنوات في مجلس حقوق الانسان ذي الـ 47 مقعدا.

وقالت المنظمة "كعضو مرشح لعضوية المجلس، يتوجب على الاردن ان يتعهد بوضع حد للانتهاكات المستمرة ووضع جدول زمني لاصلاح اوضاع حقوق الانسان."

كما انتقدت المنظمة الاجراءات الحكومية التي تقول إنها تحد من حرية التعبير وحرية الاعلام.

وكان الاردن قد اغلق في يوليو / تموز الماضي اكثر من مئتي موقع اخباري الكتروني بدعوى عدم تقيدها بتعديلات قانون الاعلام لعام 2012 الذي يطالبها بالتسجيل لدى مكتب الاعلام الحكومي.

وقال ستورك "على الاردن اتخاذ خطوات ملموسة ومرئية قبل موعد التصويت لعضويتها في مجلس حقوق الانسان لاثبات نيته تحسين اوضاع هذه الحقوق بما فيها اطلاق سراح الصحفيين والمحتجين السلميين الذين تحتجزهم بتهم مبهمة وغير مقبولة."