منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي شلل الأطفال في سوريا

طفل سوري
Image caption الأطفال تحت سن الخمس سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

أفادت منظمة الصحة العالمية أنه يعتقد أن 22 شخصا على الأقل، معظمهم من الأطفال الرضع وصغار السن، أصيبوا بمرض شلل الأطفال في سوريا.

وإذا تأكدت هذه الأنباء، فسيكون ذلك أول تفشي وبائي للمرض هناك منذ 14 عاما.

وقد بدأت وزارة الصحة السورية حملة تلقيح للمناعة ضد المرض الخميس.

وكان نحو 95 في المئة من الأطفال لقحوا ضد المرض قبل بدء النزاع المسلح والحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

وتقدر اليونسيف أن نحو 500 ألف طفل لم يلقحوا ضد المرض في سوريا حاليا.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تشك في أن التفشي الوبائي للمرض يتركز في محافظة دير الزور.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أوليفر روزينباور المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية "ثمة نحو 22 أصابة حادة بالشلل الرخو(عرض يظهر مع بعض الأمراض وأبرزها شلل الأطفال) تم التحقق بشأنها في هذه المنطقة. والكل يتعامل مع ذلك بوصفه تفشيا وبائيا، ونحن في سياق الاستجابة للتفشي الوبائي".

وقد أكدت الفحوص المختبرية حالتين للإصابة بالمرض حتى الآن، وتتوقع منظمة الصحة العالمية تأكيد نتيجة الفحص المختبري للحالات العشرين المتبقية في الأسبوع القادم.

حملة تطعيم واسعة

وحاليا، ثمة نحو أكثر من 100 ألف طفل، كلهم تحت سن خمس سنوات،عرضة لخطر الإصابة بشلل الأطفال في محافظة دير الزور وحدها، والتي تشهد قتالا ضاريا بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.

وما زالت مدينة دير الزور بيد القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد، بينما تسيطر المعارضة على المناطق الريفية في المحافظة.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الأمم المتحدة ووزارة الصحة السورية والوكالات المتخصصة الأخرى لإنجاز برنامج تطعيم واسع النطاق ضد المرض.

وتقول مراسلة بي بي سي في جنيف إيموجين فولكيس أنه تعهد من المتوقع أن يكون صعب التنفيذ بسبب غياب الأمن المنتشر على مستوى واسع، وكذلك خروج نحو نصف الكوادر الطبية من البلاد.

وتسبب النزاع المسلح في سوريا بنزوح أكثر من أربعة ملايين شخص داخل سوريا، حيث يعيشون في مخيمات أو أماكن مزدحمة وبظروف تفتقد للرعاية الصحية.

وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن أفادت بزيادة حالات الإصابة بالحصبة والتيفوئيد والتهاب السحايا.

قلق

Image caption عادة ما ينتشر هذا المرض المعدي نتيجة تناول أطعمة وسوائل ملوثة

وتعمل منظمات الاغاثة والمساعدات الإنسانية أيضا على خطط تطعيم طارئة لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا ومصر.

وقال المتحدث باسم عمليات اليونسيف في الشرق الأوسط سيمون إنغرام لبي بي سي "بالتأكيد، نحن قلقون جدا بشأن الوضع" في سوريا.

وأضاف "إن الناس يتدفقون عبر الحدود بطريقة غير مسيطر عليها، وهذا ما يزيد من الاحتمالات والطرق التي يمكن أن ينتشر بها الفيروس".

وعادة ما ينتشر هذا المرض المعدي نتيجة تناول أطعمة وسوائل ملوثة بالبراز.

وقد تم استئصال مرض شلل الاطفال بشكل كبير في البلدان المتقدمة، ولكن ثمة مناطق في العالم ما زالت تشهد بؤرا وبائية أمثال نيجيريا وباكستان وأفغانستان.

وقد انخفض معدل الاصابات بمرض شلل الاطفال من ما مقداره 350 ألف حالة عند بدء منظمة الصحة العالمية حملة للتطعيم ضد المرض في عام 1988 إلى 223 حالة موثقة فقط في العام الماضي.

ولا يوجد علاج للمرض، على الرغم من أن سلسلة التلقيحات يمكن أن تولد مناعة ضده. ويعد الأطفال الصغار الأكثر عرضة للإصابة بشلل الاطفال، الذي يمثل أحد أكثر الأمراض خطورة عليهم.

المزيد حول هذه القصة