البشير يدعو للإصلاح في ظل انشقاقات بالحزب الحاكم

Image caption يرى المحللون أن هذه التظاهرات تعد الأسوأ خلال 23 عاما من حكم البشير

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير استعداد الحكومة السودانية للإصلاح والحوار السياسي، وذلك في أعقاب ما يشهده حزبه الحاكم من انشقاقات لم يشهدها منذ سنوات.

وقال البشير في خطابه الذي ألقاه الاثنين في افتتاح أعمال الدورة الثامنة للبرلمان والتي بثها التلفزيون السوداني على الهواء مباشرة، إن "الإصلاح والتغيير هما عملية يومية تمر بها البلاد"، مؤكدا على استعداد الحكومة لإصدار "عفو" عن الحركات المسلحة التي تنضم لعملية السلام وإجراء حوار سياسي معها.

تأتي تلك التصريحات بعد أربعة أيام من توصية لجنة تحقيق داخلية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بطرد ثلاثة من المنشقين خارج الحزب.

"مجلس قومي للسلام"

وجدد البشير في خطابه دعوته التي بدأها في إبريل/نيسان الماضي لعقد حوار شامل مع كافة الأحزاب السياسية، بما في ذلك المتمردون في جنوب كردفان وولايات النيل الأزرق، التي بدأ فيها المتمردون منذ عامين في العودة إلى الحوار.

وقال: "نؤكد على استعداد الحكومة لإصدار عفو عمن يحملون السلاح، والقيام بكل الترتيبات اللازمة لانضمامهم في عملية السلام."

وأضاف: "بما أن السلام مهم لكل السودانيين، نعلن عن عزمنا تشكيل مجلس قومي للسلام من شأنه أن يضع كل السياسات القومية للسلام."

وكان الأعضاء الثلاثة فضل الله أحمد عبد الله، وحسن عثمان رزق وزير الرياضة السوداني السابق، وغازي صلاح الدين عتباني المستشار الرئاسي السابق، وقعوا مذكرة ينتقدون فيها قمع النظام للاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود إثر إلغاء الدعم عليه في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأعلن عبد الله يوم السبت أن جميع الأعضاء الذين يتجاوز عددهم ثلاثين عضوا ممن وقعوا على تلك المذكرة سيبدأون تشكيل حزب جديد.

مخاوف

يذكر أنه وحتى قبل مظاهرات سبتمبر/أيلول التي لقي فيها العشرات مصرعهم، كان بعض أعضاء الحزب الحاكم قد أعربوا عن مخاوفهم من انتشار الفساد والانحراف عن "قيم الإسلام."

إلا أن المحللين يقولون إن الحزب الحاكم لا يصغي إلى الآراء المختلفة في صفوفه، ويرون أن تلك المظاهرات التي تعد الأسوأ خلال 23 عاما من حكم البشير هي التي أظهرت الحاجة الماسة إلى الإصلاح من قبل الحكومة التي تعاني من الحروب والانشقاقات ضمن صفوفها إلى جانب الأزمة الاقتصادية والعزلة الدولية.

ولم يحضر عتباني ولا رفيقاه عبد الله أو رزق تلك الجلسة التي يحضرها تقريبا جميع نواب البرلمان الذين يقارب عددهم 350 عضوا، حيث كان الثلاثة قد أعلنوا تقديم استقالاتهم من الحزب لتشكيل حزب آخر جديد لم يفصحوا بعد عن تفاصيله.

المزيد حول هذه القصة