محاكمة بديع وقيادات الإخوان: محكمة مصرية تتنحى عن نظر القضية "لتغيب المتهمين"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت هيئة قضاة مصرية تنحيها عن نظر القضية المتهم فيها مرشد جماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات الجماعة وآخرين بارتكاب جرائم قتل والتحريض على قتل متظاهرين أمام مقر مكتب إرشاد الجماعة.

وقالت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد أمين القرموطي، في جلستها الثلاثاء، إنها "تستشعر الحرج" في نظر القضية، المتهم فيها مرشد الإخوان محمد بديع، ونائباه خيرت الشاطر ورشاد بيومي، وأعضاء آخرون بالجماعة.

وأمر القرموطي النيابة العامة بمخاطبة وزير الداخلية طالبة اتخاذ التدابير اللازمة لحضور المتهمين الجلسات القادمة.

وأضاف "عدم توافر الأمن سيصبح عائقا أمام جميع القضاة الذين سينظرون قضايا من تلك النوع".

وكان مكتب إرشاد الجماعة ومحيطه في منطقة المقطم بالقاهرة قد شهد أحداثا دامية، راح ضحيتها نحو عشرة أشخاص في الثاني من يوليو/تموز.

وتتهم السلطات قادة الجماعة بالتحريض على قتل معارضي الجماعة الذين اقتحموا مقر مكتب الإرشاد. وتقول الجماعة إن بلطجية اعتدوا على المقر وأحرقوه ونهبوا محتوياته.

وعرفت القضية إعلاميا في مصر باسم "أحداث مكتب الإرشاد".

"وعد من القاضي"

وجاء تنحي المحكمة عن نظر القضية بعد تغيب المتهمين عن جلستين متاليتين للمحاكمة، وهو ما عزته وزارة الداخلية المصرية إلى الظروف الأمنية التي تشهدها البلاد حاليا.

وكانت جلسة الثلاثاء هى الثانية التي لم يحضرها المتهمون.

وفي معرض إعلان التنحي عن نظر القضية، تلى المستشار القرموطي خطابا تلقاه من وزارة الداخلية يقول إنه "تعذر حضور المتهمين لأسباب أمنية".

من ناحيته، طالب محمد الدماطي، المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المتهمين، بالإفراج عن موكليه بسبب ما وصفه بأنه تعنت من قبل النيابة في حبسهم دون وجود أدلة.

وأضاف الدماطي إن قرار تنحي المحكمة عن نظر القضية "جاء بسبب غياب المتهمين، خاصة بعد ان وعد القاضي هيئة الدفاع عن المتهمين بحضورهم. غير ان وزارة الداخلية لم تحضر المتهمين للمحكمة".

وتقرر إحالة أوراق القضية إلى محكمة استئناف القاهرة التي من المقرر أن تعلن عن تحديد دائرة قضائية أخرى لنظر القضية في وقت لاحق.

وأفاد علي جمال الدين مراسل بي بي سي من أمام المحكمة، التي عقدت جلستها في دار القضاء العالي بوسط القارة، بوجود مظاهرتين محدودتين إحداهما مؤيدة للحكومة وأخرى معارضة لهما وسط حضور لقوات من الجيش والشرطة وعدد من الآليات العسكرية.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بمعهد أمناء الشرطة جنوب القاهرة.

المزيد حول هذه القصة