اسرائيل تعلن عن خطة لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة

Image caption تقول السلطة الفلسطينية إن القرار سيقضي على حلم الدولتين

أعلنت اسرائيل الاربعاء عن خطة لبناء المئات من الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة يهودية في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد مرور ساعات قليلة فقط على اطلاقها سراح 26 سجينا فلسطينيا.

وقال مسؤولون اسرائيليون إن السلطات المختصة اصدرت الرخص اللازمة لانجاز اربعة مشاريع استيطانية منها تشييد 1500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "رامات شلومو" في القدس المحتلة.

وعلقت السلطة الوطنية الفلسطينية على الخطوة الاسرائيلية الاخيرة بالقول إنها "مدمرة لجهود احلال السلام."

ويعتقد ان مرد الاعلان عن الخطة محاولة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تخفيف الغضب الذي يشعر به كثير من الاسرائيليين ازاء اطلاق حكومته سراح السجناء الفلسطينيين.

وكانت عملية اطلاق سراح السجناء المدانين بجرائم قتل جزءا من اتفاقية توسطت في ابرامها الولايات المتحدة تهدف الى استئناف مفاوضات السلام المتعطلة لاكثر من ثلاث سنوات.

"قلق"

وكانت وزارة الداخلية الاسرائيلية قد نشرت صباح الاربعاء اعلانا في احدى الصحف المحلية في القدس اعلنت فيه نيتها المضي قدما في خطة توسيع مستوطنة رامات شلومو.

وتشمل الخطط التي صدقت عليها لجنة التخطيط في بلدية القدس بناء 1531 وحدة سكنية ومبنى عام وحديقة عمومية.

كما صدقت الحكومة الاسرائيلية على تطوير مركز سياحي وآثاري يقع قرب بلدة القدس القديمة، اضافة الى خطة لانشاء متنزه على جبل المكبر داخل حرم الجامعة العبرية.

ويقيم الآن في القدس الشرقية زهاء 200 الف مستوطن يهودي اضافة الى سكانها العرب البالغ عددهم 370 الفا.

وكانت اسرائيل قد احتلت القدس الشرقية في حرب الخامس من يونيو / حزيران 1967 وضمتها في عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر المستوطنات المقامة في المدينة المقدسة وسائر الاراضي التي احتلتها اسرائيل في الضفة الغربية غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي، ولكن اسرائيل تطعن في ذلك.

وتعتبر اسرائيل مدينة القدس الموحدة عاصمتها الأبدية، بينما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وينظر الى القرار الاسرائيلي الاخير على انه محاولة من نتنياهو لارضاء الاعضاء اليمينيين في ائتلافه الحاكم واولئك الاسرائيليين الذين اغضبهم قراره باطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الـ 26 الذين ادينوا بقتل اسرائيليين بين عامي 1984 و1994.

وكان وزير الدفاع موشي يعلون قد وصف قرار اطلاق سراح السجناء يوم امس الثلاثاء بأنه "قرار صعب اتخذناه بحزن."

وتقول التقارير إن وزير الخارجية الامريكي جون كيري اقنع نتنياهو باطلاق سراح السجناء الفلسطينيين بعد ان وافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على التخلي عن شرط وقف بناء المستوطنات قبل ان يشارك في مفاوضات السلام.

وردت السلطة الفلسطينية بغضب على القرار الاسرائيلي الاخير، ولكن لم يتضح ما اذا كان هذا الغضب سينعكس على استمرارها في المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله "نحن قلقون من ان استمرار اسرائيل في توسيع المستوطنات قد يقضي على تصور الدولتين الذي نريد تحقيقه على هذه الارض."

ونقلت وكالة فرانس برس عن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني قوله إن القرار الاسرائيلي "يقضي على عملية السلام وهو بمثابة رسالة الى المجتمع الدولي تقول إن اسرائيل دولة لا تكترث بالقانون الدولي."

المزيد حول هذه القصة