سوريا: الابراهيمي يجتمع بالاسد في دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

التقى الرئيس السوري بشار الاسد صباح الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي الموجود في سوريا لاجراء محادثات حول مؤتمر جنيف-2 الهادف الى ايجاد حل للازمة السورية المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وقالت قناة "الاخبارية" السورية إن الرئيس الأسد اخبر الابراهيمي بأنه ينبغي ايقاف الدعم الخارجي للمعارضة المسلحة اذا كان سيكتب لأي حل سياسي للازمة السورية النجاح.

ونقلت الاخبارية عن الاسد قوله للابراهيمي خلال لقائهما "إن الشعب السوري فقط هو المخول بتقرير مصير سوريا، ويجب ان يصدق الشعب على أي صيغة لحل الأزمة."

وقد التقى الإبراهيمي خلال اليومين الماضيين مسؤولين حكوميين سوريين، وممثلين لما يُعرف بمعارضة الداخل.

المعضمية

في غضون ذلك، تسري مخاوف بأن كثيرا من المدنيين السوريين مازالوا عالقين في معضمية الشام بريف دمشق، بالرغم من السماح للآلاف بمغادرة المنطقة.

وترى الحكومة أن المعضمية لم يعد بها سوى المسلحين، حسبما أفادت ليز دوسيت مراسلة بي بي سي التي شهدت النزوح الجماعي من المنطقة.

لكن ثمة تقارير غير مؤكدة تفيد بأن الآلاف من المدنيين يخشون المغادرة، بحسب دوسيت.

ومنذ شهور عدة، تحاصر قوات الجيش السوري ثلاث مناطق على الأقل في العاصمة السورية.

وسمح للمدنيين الذين غادروا المعضمية بالخروج بعد مفاوضات على إجلائهم بين الحكومة ومسلحي المعارضة الذين يسيطرون على المنطقة.

وأمضى المئات من النساء والأطفال الليلة الماضية في مأوى تديره الحكومة.

وقال مسؤولون بهيئة الهلال الأحمر السوري لمراسلتنا إن بإمكان العائلات البقاء هناك لمدة شهر.

وسيلحق بعض النازحين بأقارب لهم يقيمون في مناطق أخرى، بينما ليس لدى آخرين مكانا يذهبون إليه.

"جماعات مسلحة"

وتقول الحكومة إن المدنيين كافة غادروا المعضمية، وأن "الإرهابيين" فقط هم الموجودون في المنطقة المحاصرة.

وبحسب وزيرة الشؤون الاجتماعية، كندة الشماط، فإن من تبقى في المعضمية هم الأعداء.

وقالت الشماط "هناك جماعات مسلحة داخل المعضمية. إنهم إرهابيون. الآن نصحب المدنيين إلى مناطق آمنة. أما الآخرون فليسوا من مسؤوليتنا، فهم إرهابيون."

لكن ناشطا معارضا قال لبي بي سي عبر موقع سكايب إن آلاف المدنيين مازالوا عالقين داخل المعضمية حيث يخشون بشدة المغادرة، بحسب مراسلتنا.

Image caption تمكن آلاف المدنيين من مغادرة المعضمية بعد حصار دام شهورا

وقال الناشط إنه بالرغم من التعهدات بتوفير ممر آمن، فإن الكثير من الرجال الذين غادروا تم اعتقالهم.

ولم يكن بوسع مراسلة بي بي سي التأكد من صحة مزاعم الناشط، لكنها تقول إن المؤكد هو أن الحصار لم يرفع بعد.

وظلت الإمدادات للمعضمية شحيحة، فيما ناشد السكان إنقاذهم من التعرض لمجاعة.

وفي وقت سابق، قال الجيش السوري إن المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة في دمشق مثل المعضمية أمامها أحد خيارين: الاستسلام أو المجاعة.

وتخضع منطقتان على الأقل بريف دمشق - هما اليرموك والغوطة الشرقية - لحصار تفرضه القوات النظامية منذ شهور عدة.

وكانت الأوضاع المعيشية قد أصبحت شديدة الصعوبة لدرجة دفعت بعلماء الدين أن يفتوا أوائل الشهر الحالي بإمكانية أن يأكل المحاصرون القطط والكلاب والحمير للبقاء على قيد الحياة.

وطوال شهور عدة، دعت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إلى توفير مساعدة عاجلة، معربة عن مخاوف بشأن مصير السكان في المعضمية.

وقالت امرأة لبي بي سي "لم نر كسرة خبز لمدة تسعة أشهر. كنا نأكل أوراق الشجر والحشائش."

"إقالة"

في غضون هذا، أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية بإقالة قدري جميل، نائب رئيس الوزراء، الثلاثاء بسبب مغادرته البلاد والتصرف بدون تصريح من الحكومة.

واجتمع جميل مع مسؤولين أمريكيين في جنيف مطلع الأسبوع لمناقشة مسألة مفاوضات السلام، بحسب الأمم المتحدة ومسؤولين في الشرق الأوسط.

لكن وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أوردت أن الرئيس بشار الأسد أقال جميل بسبب "الغياب عن مقر عمله من دون إذن مسبق، وعدم متابعة مهامه."

"وكذلك قيامه بنشاطات ولقاءات خارج الوطن من دون التنسيق مع الحكومة"، حسبما أضافت الوكالة.

ومنذ اندلاع الأزمة قبل نحو عامين ونصف، قتل أكثر من مئة ألف شخص، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

كما اضطر مليونا شخص آخرين لمغادرة البلاد، بالإضافة إلى 4.5 نزحوا عن ديارهم داخل البلاد.

المزيد حول هذه القصة