مفتي مصر يدعو لمواجهة "المخربين" بالجامعات وطلبة الأزهر يحذرون من "مؤامرة" لإعادة الحرس

جامعة الأزهر
Image caption الشرطة تقول إنه اعتقلت 25 طالبا منهم 14 ليسوا من جامعة الأزهر

استنكر مفتي مصر شوقي علام الأحداث التي شهدتها جامعة الأزهر بالقاهرة الأربعاء، وأرجعها إلى "أعمال تخريبة". ودعا إلى تفعيل القانون في مواجهة "عناصر تقوم بهذه الأعمال."

وألمحت إدارة الجامعة إلى احتمال بقاء قوات الأمن داخل الحرم الجامعي.

وكانت قوات الأمن المصرية قد اقتحمت الجامعة، ما أدى إلى اشتباكات مع طلبة كانوا يتظاهرون تأييدا للرئيس المعزول محمد مرسي.

وقالت السلطات إنها اعتقلت 25 طالبا. وأكدت أن 14 منهم ليسوا من طلبة الأزهر.

واعتبر اتحاد طلبة الأزهر اقتحام قوات الأمن للجامعة "مؤامرة" لإعادة حرس الأمن التابع لوزارة الداخلية إلى الجامعات المصرية.

وفي بيان صحفي، دعا مفتى مصر الخميس طلبة الجامعات المصرية بما فيها جامعة الأزهر إلى "احترام التقاليد العلمية وضرورة الالتزام بآداب الحوار والسلمية وعدم ارتكاب أعمال شغب وتخريب من شأنها تعطيل الدراسة وإيذاء زملائهم والعاملين بالجامعات."

وصرح أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر، في مؤتمر صحفي أعقب فض المظاهرات بأنه "لا حديث عن رحيل قوات الأمن أو بقائها حتى تستقر الأوضاع داخل الحرم الجامعي، وذلك من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات."

"مظاهرات شعبية واسعة"

وكانت إدارة الجامعة قد أكدت أنها هى التي استدعت قوات الأمن بعد إذن من النيابة العامة المصرية.

واتهمت الإدارة الطلبة باحتجاز رئيس الجامعة في مكتبه ومحاولة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر في منطقة الدراسة.

وتشهد جامعة الأزهر مظاهرات منذ أسابيع تطالب بعودة الرئيس المعزول. ويتهم المتظاهرون شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي أيد عزل الجيش للرئيس المنتخب، بالتواطؤ مع الجيش ويطالبون بإقالته.

وكان الجيش قد عزل مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي بعد مظاهرات شعبية واسعة رافضة لسياساته.

Image caption مفتى مصر طالب بتفعيل القانون في مواجهة ما وصفها " العناصر التخريبية".

واعتبر عبد الله عبد المطلب، المتحدث الرسمي باسم اتحاد طلبة جامعة الأزهر، استدعاء قوات الأمن إلى الجامعة "مؤامرة مدبرة للمطالبة بعودة الحرس الجامعي".

وقال في تصريحات صحفية إن الهدف هو "الوصول إلى النتيجة الحالية وإيجاد مبرر لقمع المتظاهرين والمطالبة بعودة الحرس من جديد."

وكان القضاء المصري قد أيد نهائيا في سبتمبر/أيلول عام 2010 إلغاء الحرس التابع لوزارة الداخلية من الجامعات المصرية.

غير أن هذا الحكم لم ينفَّذ سوى بعد تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن الحكم في شهر فبراير/ شباط 2011.

ويقول المتظاهرون إن مظاهراتهم داخل جامعة الأزهر خلال الأيام العشرة الماضية كانت سلمية لم تتخللها أي من أعمال الشغب أو العنف.

وتساءل عبد المطلب عن السبب وراء تحولها فجأة إلى العنف والتخريب. وقال إن هذا السبب "مؤامرة حقيقية تستهدف الإساءة إلى المتظاهرين وتشويه صورتهم."

وتتهم إدارة الجامعة وسلطات الأمن الطلبة بالعنف والاعتداء على منشآت الجامعة.

المزيد حول هذه القصة