اوباما والمالكي يبحثان سبل مكافحة القاعدة في العراق

Image caption لم يعلن اوباما عن أي عرض جديد بدعم عسكري أمريكي للعراق

أجرى الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، ورئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، محادثات في شأن كيفية مكافحة تنظيم القاعدة "الأكثر نشاطا" في العراق.

لكن عقب المحادثات التي جرت في البيت الأبيض بعد نحو عامين من الانسحاب الأمريكي من العراق، لم يكشف اوباما عن أي عرض جديد بتقديم دعم عسكري.

وشدد الرئيس الأمريكي على أهمية أن يكون العراق شاملا وديمقراطيا.

وهذه هي أول زيارة يقوم بها المالكي إلى واشنطن منذ عام 2011. وتأتي الزيارة بالتزامن مع بلوغ العنف في العراق أعلى مستوياته في خمس سنوات.

وفي بيان مشترك أصدره البيت الأبيض عقب المحادثات التي استغرقت ساعتين، قال الجانبان إن هناك حاجة "عاجلة" لتقديم دعم إضافي للقوات العراقية.

وجاء في البيان أن "الوفد العراقي أكد رغبته في شراء معدات أمريكية بهدف تقوية العلاقات المؤسساتية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة."

وأفادت تقارير بأن المالكي طلب الحصول على مروحيات هجومية من طراز اباتشي بالإضافة إلى معدات أخرى من الولايات المتحدة.

ولم يحدد رئيس الوزراء العراقي تفاصيل في شأن طلبه لدعم من الولايات المتحدة، لكنه قال إن اجتماعه مع اوباما كان "إيجابيا جدا".

"ديمقراطية هشة"

وعقب المحادثات التي جرت خلف أبواب مغلقة، قال اوباما للصحفيين "للأسف (تنظيم) القاعدة مازال نشطا وأصبح أكثر نشاطا في الآونة الأخيرة."

واستطرد قائلا "لذا أجرينا الكثير من النقاش في شأن الطريق التي توصلنا الى العمل سويا للتصدي لهذه المنظمة الإرهابية التي لا تعمل في العراق فحسب وإنما تشكل كذلك تهديدا للمنطقة بأكملها وللولايات المتحدة."

كما أبلغ اوباما الصحفيين أن الولايات المتحدة ترغب في أن يمرر العراق قانونا للانتخابات حتى يتمكن العراقيون من مناقشة خلافاتهم عبر السياسة وليس العنف.

ويقول بعض المسؤولين الأمريكيين إن رئيس الوزراء العراقي تجاهل دعوات من واشنطن لمنح الأقليات دورا أكبر في الحكومة.

ويتهم كثيرون من العرب السنّة المالكي، الذي ينتمي للطائفة الشيعية، بتهميشهم، وهو ما أدى لتوليد حالة من السخط يسعى المتطرفون لاستغلالها.

واعتبر اوباما أن وجود ديمقراطية فاعلة في العراق سيكون بمثابة تكريم لكل من قتلوا في العراق منذ الغزو الأمريكي في عام 2003.

ومن جهته، تعهد المالكي بتدعيم الديمقراطية "الهشة" في بلاده.

وشهد العراق انتقالا للعنف من جارته سوريا حيث برز على ساحة الصراع هناك مسلحون مرتبطون بتنظيم دولة العراق والشام الإسلامية الذي يتألف من جماعات سنية مسلحة من بينها تنظيم القاعدة.

وتواجه الحكومة العراقية كذلك انتقادات واسعة النطاق في شأن الفساد ومشكلات توفير خدمات البنية التحتية.

المزيد حول هذه القصة