اتهام رئيس جمعية الوفاق البحرينية بـ "إهانة" السلطات

علي سلمان
Image caption الادعاء سمح لسلمان بالعودة إلى بيته، ولم يقرر بعد ما إذا كان سيحال للمحاكمة.

اتهم الإدعاء العام البحريني زعيم جمعية الوفاق الإسلامي المعارضة الشيخ علي سلمان بإهانة السلطات عبر تنظيم معرض فني عن الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البحرين، تقول السلطات إنه ينتهك القانون ويحرض على الكراهية.

وقامت السلطات بإغلاق المعرض الذي يعرض ما يوصف بانه انتهاكات وإساءة معاملة تعرض لها المحتجون المعارضون للحكومة.

ويرى مراقبون إن مثل هذه الخطوة قد تتسبب في زيادة حدة التوتر بين الحكومة ومعارضيها في هذه الدولة الخليجية.

وجاءت الاتهامات الموجهة لرئيس جمعية الوفاق، أكبر الجمعيات الشيعية المعارضة للنظام، بعد ساعات من إصدار محكمة بحرينية أحكاما بالسجن مدى الحياة على أربعة مشتبه بصلتهم بتنظيمات شيعية مسلحة، اتهمتم الحكومة بالتجسس لمصلحة إيران.

وتتهم البحرين إيران بدعم حركة الاحتجاجات الشعبية، المتواصلة منذ 32 شهرا، والتي تنظمها الغالبية الشيعية ضد الأسرة الحاكمة السنية في البلاد.

وتنكر إيران هذه الاتهامات، التي تجد صداها في دول الخليج الأخرى التي تخشى من توسع النفوذ الإيراني وتتهم إيران بتهديد الاستقرار فيها.

محاكمة

وقد قتل أكثر من 65 شخصا في البحرين منذ بدء حركة الاحتجاجات في المملكة متأثرة بحركة الاحتجاجات الجماهيرية في المنطقة فيما عرف بالربيع العربي.

وتطالب المعارضة الشيعية بتمثيل ودور سياسي أكبر للشيعة في المؤسسات الحكومية وبناء مؤسسات ديمقراطية تعكس حجم تمثيلهم في البحرين التي تضم مقر الأسطول الخامس الأمريكي في المنطقة.

وترفع بعض جماعات حقوق الإنسان عدد الضحايا إلى أكبر من هذا العدد بكثير.

وليس واضحا بعد هل سيواجه سلمان محاكمة بشأن التهمة الموجهة إليه؟ وهي خطوة قد تتسبب في تصعيد حركة الاحتجاجات وربما صدامات واشتباكات أكبر مع القوات الأمنية، إذ يملك الإدعاء العام خيار عدم تقديمه للمحاكمة.

وقال محامي جمعية الوفاق عبد الله الشملاوي إنه سمح لسلمان بالعودة إلى بيته ولم ينقل إلى السجن بعد استجوابه في التهم الموجهة إليه.

ووصفت جمعية الوفاق في بيان أصدرته استجواب رئيسها بأنه يقع ضمن "الابتزاز السياسي والانتقام من المعارضة السلمية التي تطالب بالديمقراطية".

وكانت السلطات البحرينة ألقت القبض على خليل المرزوق نائب الأمين العام لجمعية الوفاق، لكنها أخلت سبيله لاحقا لحين انعقاد جلسة محاكمته الثانية في 12 من الشهر الجاري.

وأعقب اعتقال المرزوق انسحاب جمعية الوفاق من المحادثات مع الحكومة، والرامية إلى إنهاء حركة الاحتجاجات المتواصلة في البحرين منذ عام 2011.

المزيد حول هذه القصة