الشرطة السعودية تستعد لشن حملات لملاحقة العمال الأجانب المخالفين لقوانين العمل

العمال الأجانب في السعودية
Image caption إدارة الهجرة السعودية شهدت إقبالا من العاملين الأجانب الساعين للحصول على إذن خروج من المملكة بعد فشلهم في توفيق أوضاعهم.

تعتزم الشرطة السعودية شن حملات في أنحاء المملكة لتعقب العمال غير الشرعيين وكفلائهم وأصحاب الأعمال التي يشتغلون بها.

ويبدأ تنفيذ الحملات بعد أن انتهت الأحد فترة السماح التي منحتها السلطات لهؤلاء العمال لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين العمل الجديدة.

وتقضي القوانين بضروة أن يوفق المخالفون أوضاعهم أو يغادروا البلاد.

وقال اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، قوله إنه سيتم اعتقال ومعاقبة وترحيل المخالفين.

وأضاف في بيان رسمي "الحملة الأمنية الميدانية التي سيتم تنفيذها مع وزارة العمل ستشمل كافة المدن والمحافظات والقرى والهجر التي تربطها ببعضها البعض وستضبط الوافدين الذين يعملون لحسابهم والمتغيبين عن العمل والمتأخرين عن المغادرة من القادمين بتأشيرات حج أو عمرة أو زيارة بأنواعها أو للسياحة أو للعلاج أو للعبور والمتسللين المقبوض عليهم خارج الحدود."

سجن وغرامة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وحسب التقديرات، فإن نحو مليون عامل غادروا السعودية بالفعل منذ بدء تطبيق القوانين الجديدة.

وتشير التقديرات إلى وجود ثمانية ملايين أجنبي في السعودية معظمهم آسيويون.

وتستهدف قوانين العمل الجديدة تقليل اعتماد المملكة، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي، على العمالة الأجنبية.

ويشكل النفط عماد الاقتصاد السعودي.

Image caption نشطاء حقوق العمال المهاجرين يتظاهرون أمام وزارة الخارجية الفلبينية للمطالبة بمساعدة العاملات الفلبينيات على العودة من السعودية حتى لا يعتقلن في المملكة.

وتقضي القوانين الجديدة بالسجن والغرامة على العمال المخالفين.

وتشمل الحملات المرتقبة تفتيش الشركات والمؤسسات السعودية التي يتوقع أن يعمل بها عمال أجانب.

ويواجه الكفلاء أو أصحاب الشركات دفع الغرامة في حال مخالفة القانون.

ويلزم قانون العمل السعودي كل عامل وافد أن يكون له كفيل محلي، غير أن كثيرين يغيرون وظائفهم بعد دخول المملكة دون تغيير المهنة في بطاقة الإقامة.

وتواجه بعض الشركات اتهامات باستغلال نظام الكفالة في التحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر.

وأدى هذا النظام إلى ظهور سوق سوداء للعمالة يمكن الكفلاء من تقاضي الأموال من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد إقاماتهم بينما هم في واقع الأمر يعملون في وظائف أخرى.

ورغم قوة الاقتصاد السعودي، فإن المملكة تعاني معدل بطالة مرتفعا بين مواطنيها.

وكان عدد من الدول التي لها أعداد كبيرة من العاملين في السعودية قد طالب المملكة بتمديد المهلة، غير أنها رفضت.

المزيد حول هذه القصة