الأزمة السورية: الإبراهيمي يواصل مباحثاته في جنيف لتمهيد الطريق لمؤتمر السلام

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تتواصل المباحثات في جنيف بين المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومسؤولين أمريكيين وروس في محاولة لتمهيد الطريق أمام عقد مؤتمر سلام حول الأزمة السورية.

ومن المتوقع أن يعقد الإبراهيمي مؤتمرا صحفيا مع نهاية محادثات الثلاثاء، التي لم تخف مصادر دبلوماسية غربية تشاؤمها بشأن نتائجها.

وبدأت المحاولات الرامية إلى عقد مؤتمر سلام في سويسرا يُعرف بـ"جنيف 2" قبل أشهر، لكن أعاقتها خلافات بشأن من سيحضر المؤتمر والأجندة التي ستناقش خلاله.

وقال مصدر روسي لوكالة "ايتار تاس" الروسية الرسمية الثلاثاء إن مؤتمر السلام الدولي حول سوريا الذي كان متوقعا عقده في نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لن يعقد قبل ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ورفضت المصادر الدبلوماسية الغربية، وهي وثيقة الصلة بمجريات المباحثات الجارية، التعليق على هذا النبأ، حسبما قال موفد بي بي سي في جنيف ناهد أبو زيد.

وكان الإبراهيمي قد أعرب عن أمله في أن يعقد مؤتمر جنيف-2 "في الاسابيع المقبلة وليس العام المقبل"، وذلك بعد جولة في المنطقة الأسبوع الماضي تخللتها زيارة إلى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، إن بلاده ستشارك في مؤتمر جنيف-2 متى انعقد، لكنه أكد أن الحكومة السورية لن تقبل بأي تدخل أجنبي أو فرض إملاءات عليها للتوصل إلى حل للصراع.

وأضاف المقداد في مؤتمر صحفي في دمشق أنه واثق من قدرة السوريين على التوصل إلى حل فيما بينهم، إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك، وأن مؤتمر جنيف المزمع عقده "يجب أن ينطلق من مبدأ وقف العنف والإرهاب".

"خونة"

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد قال الاثنين إن الحكومة السورية لن تشارك في مؤتمر السلام المزمع إذا كان هدفه إجبار الرئيس السوري على ترك السلطة.

وقال الزعبي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية: "لن نذهب إلى جنيف لتسليم السلطة كما يريد (وزير الخارجية السعودي سعود) الفيصل وغيره من الأعداء الخارجيين"، مؤكدا أن "الرئيس بشار الأسد سيظل رئيسا للبلاد."

وكانت الائتلاف السوري المعارض قد رفض المشاركة في المؤتمر ما لم يدرج موضوع تنحي الاسد على جدول الأعمال، بينما هددت بعض التنظيمات المعارضة المسلحة باعتبار المشاركين في المؤتمر "خونة".

وجاءت تعليقات الوزير السوري بعد اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره السعودي في الرياض في محاولة لتوحيد موقفي البلدين حول الملف السوري.

وكان السعوديون قد عبروا عن غضبهم ازاء تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تهديده بتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ردا على هجوم كيمياوي بضواحي دمشق في أغسطس / آب الماضي.

يذكر أن الصراع السوري أفضى إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص ونزوح أكثر من 2 مليون آخرين منذ بدء الحراك المعارض للأسد في مارس/آذار 2011.

المزيد حول هذه القصة