كيري: لا اتفاق بعد بشأن البرنامج النووي الإيراني

  • 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013
Image caption قطع كيري جولته الشرق أوسطيه ليتوجه إلى جنيف للمشاركة في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

صدرت مؤشرات على أن إيران والقوى العالمية تقترب من التوصل لاتفاق طال انتظاره بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

ففي رحلات لم يكن مخطط لها مسبقا، وصل وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى جنيف للانضمام إلى المحادثات بين إيران ومجموعة القوى الدولية (5+1) التي تشمل كذلك روسيا والصين. كما قال دبلوماسيون إن وزير الخارجية الروسي بصدد التوجه إلى جنيف.

لكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال لدى وصوله إلى جنيف إنه مازالت هناك قضايا مهمة جدا ينبغي حلها في المفاوضات.

وأضاف كيري أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، لكنه أشار إلى أن الأطراف كافة ستعمل بجد للتوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر أن يشمل جدول أعمال كيري في جنيف إجراء محادثات ثلاثية مع مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ولم يتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق المرتقب، لكن من المتوقع أن تجمد إيران بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع بعض العقوبات الدولية المفروضة عليها في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

وتشك دول غربية في أن برنامج إيران النووي خطوة على طريق تصنيع أسلحة نووية، وهو ما دأبت طهران على نفيه بشدة.

وكان وزير الخارجية الايراني قال لمحطة سي ان ان التلفزيونية الخميس إنه متفائل بإمكانية توصل الأطراف كلها إلى اتفاق قبل الموعد المقرر لانتهاء المحادثات الجمعة.

ومع ورود تقارير عن التوصل لاتفاق وشيك، قطع وزير الخارجية الأمريكي زيارة لإسرائيل - ضمن جولة بالشرق الأوسط - ليتوجه إلى جنيف.

وتقول مراسلة بي بي سي كيم غطاس التي كانت ترافق كيري في جولته إن قراره الدراماتيكي بتغيير خطة جولته يعد إشارة واضحة على أن ثمة اتفاقا مع إيران بات وشيكا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين بساكي، لبي بي سي إن كيري توجه إلى جنيف "للمساعدة في تقليص الخلافات في المفاوضات" بين إيران والقوى الكبرى.

غضب إسرائيلي

وفي التصريحات لسي إن إن، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده لن توقف العمل في عملية تخصيب اليورانيوم نهائيا، ولكن يمكن أن تتعامل مع "القضايا المختلفة المطروحة للنقاش على طاولة" المفاوضات.

وأكدت الولايات المتحدة الخميس أنه عُرض على إيران تخفيف جزئي للعقوبات مقابل تقديمها "خطوات ملموسة ويمكن التحقق منها" بشأن برنامجها النووي.

فقد قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشبكة إن بي سي إن المجتمع الدولي قد يخفف العقوبات بشكل "بسيط جدا" لكن مع الإبقاء على "هيكلية العقوبات".

واضاف أوباما "إذا تبين خلال الستة اشهر ونحن نحاول حل المشكلات الأساسية أنهم لا يحترمون تعهداتهم.. فيمكننا أن نستأنف الضغط".

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال قبيل اجتماعه مع كيري الجمعة إن مثل هذا الاتفاق المرتقب سيكون خطأ جسيما.

وقال نتنياهو "اتفهم أن الإيرانيين راضون جدا في جنيف، وهو ما ينبغي أن يكون.. حيث أنهم حصلوا على كل شيء ولم يدفعوا مقابلا."

واعتبر أن الإيرانيين حصلوا على "كل ما كانوا يريدون"، وأنهم "لم يدفعوا مقابلا لأنهم لن يقللوا بأي شكل قدرتهم على تخصيب اليورانيوم".

ومضى قائلا "حصلت إيران على صفقة القرن وحصل المجتمع الدولي على صفقة سيئة. إسرائيل ترفض (الاتفاق) بشدة وما أقوله يؤيده كثيرون في المنطقة سواء كانوا يعبرون عنه علانية أم لا."

كما شدد على أن "إسرائيل ليست ملزمة بهذا الاتفاق وستقوم بكل ما تحتاجه للدفاع عن نفسها وسلامة شعبها."

وترى إسرائيل أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يرضى بأقل من التجميد الكامل لبرنامج التخصيب الإيراني، ونقل كل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، وإغلاق منشأة فوردو للتخصيب الواقعة تحت الأرض، ووقف أعمال تشييد المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل بالقرب من آراك.

وقال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس وفد إيران بالمفاوضات، إن القوى الدولية قبلت "بوضوح" إطار عمل طرحته بلاده، وأن النقاش الآن يدور حول التفاصيل.

لكن لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من دول مجموعة (5+1) التي تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا.

وفي وقت سابق من العام، تعززت آمال التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وذلك من خلال انتخاب الرئيس حسن روحاني، الذي ينظر له باعتباره معتدلا.

ومنذ عام 2006، فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلسلة من العقوبات - بينها تجميد أصول وحظر على السفر - شملت مؤسسات وأفراد على صلة ببرنامج إيران النووي.

كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات أخرى، استهدفت قطاعي الطاقة والمصارف في إيران، ما أدى لتعثر الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على النفط.

المزيد حول هذه القصة