ليبيا: مقتل شرطيين في إطلاق نار ومدعي عام جراء انفجار يطال سيارته

ليبيا
Image caption هناك دعوات لحظر الميليشيات غير المتعاونة مع الحكومة

قتل مسلحون شرطيين في إطلاق نار بمدينة بنغازي كما قتل مدعي عام جراء تفجير سيارته في أحد معاقل متشددين إسلاميين في مدينة درنة، حسب مسؤولين أمنيين.

ويذكر أن اغتيال شخصيات عامة ومسؤولين أمنيين أصبح أمرا مألوفا في ليبيا.

وتُوجه أصابع الاتهام إلى أفراد ميليشيات محلية التي تحاول الحكومة الليبية السيطرة عليها ولو أنها تعتمد على عناصرها من أجل فرض النظام.

وأوضح مسؤول أمني في درنة أن مدعيا عاما يسمى محمد خليفة النعاس قتل عندما انفجرت عبوة تحت السيارة التي كان يستقلها.

وقال مسؤول أمني آخر إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على دورية أمنية في منطقة تجارية ببنغازي، ما أدى إلى مقتل شرطيين.

ويقول قائد في اللجنة الأمنية بطرابلس يسمى هاشم بشر، إن حصيلة القتلى جراء الاشتباكات بين ميليشيات متنافسة في طرابلس خلال ليلة الخميس بسبب مقتل قائد ميليشيا محلية من مدينة مصراته ارتفع إلى أربعة.

وولدت الاشتباكات في طرابلس حالة من الرعب بين السكان الذين هربوا بحثا عن ملجأ كما أن بعضهم هجروا سياراتهم في الشوارع بسبب حدة القتال.

وأدى القتال في طرابلس إلى إدانة هذا العنف من قبل مسؤولين ومفتي ليبيا، صادق الغرياني.

وقال الغرياني في بيان مساء الجمعة "ليبيا تتجه نحو طريق زلق خطير"، محملا الحكومة مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات كافية لوقف العنف واستئصال جذوره.

كما حمل المجلس المحلي الحكومة مسؤولية العنف، داعيا إياها إلى تحديد الميليشيات التي تعمل مع الحكومة وحظر الميليشيات الأخرى.

مظاهرات

وفي وقت لاحق، تظاهر مئات من الليبيين في العاصمة طرابلس وغيرها من المدن احتجاجا على قرار تمديد العمل بالمؤتمر الوطني العام الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وكان المؤتمر الوطني العام قد انبثق عن اول انتخابات حرة تجرى في البلاد في يوليو / حزيران 2012 بعد الاطاحة بنظام القذافي في اكتوبر / تشرين الاول 2011.

ومنح المؤتمر حينئذ تفويضا ينتهي في فبراير / شباط المقبل يقوم خلاله بسن دستور جديد للبلاد والسير بها نحو انتخابات جديدة.

ولكن المشاحنات السياسية والوضع الامني المتدهور اثارت العديد من علامات الاستفهام حول قدرة المؤتمر على تنفيذ مهماته قبل انتهاء فترة تفويضه.

وكان ناطق باسم المؤتمر قد المح مؤخرا الى امكانية تمديد التفويض بحيث يتمكن المؤتمر من تنفيذ ما عهد اليه من مسؤوليات.

الا ان ذلك اثار حفيظة العديد من السياسيين ورجال القضاء والعامة.

وتجمع محتجون مساء السبت في ميدان الشهداء وسط طرابلس وهم يحملون لافتات تقول "لا للتمديد" و"لقد ضقنا ذرعا."

المزيد حول هذه القصة