العراق: اجراءات أمن مشددة في "المحافظات الست المنتفضة"

Image caption مظاهرة في الفلوجة بالانبار في ابريل / نيسان الماضي (ارشيف)

فرضت قوات الامن العراقية إجراءات أمنية مشددة في محيط ساحات التظاهر والمساجد تحسبا للمظاهرات والاعتصامات التي تعقب صلاة الجمعة في عدة محافظات عراقية اضافة الى العاصمة بغداد.

وقد قررت هيئة فقهاء محافظة ديالى ولجان الحراك الشعبي فيها الامتناع عن إقامة الصلاة الموحدة في جميع مساجد المحافظة بسبب أعمال العنف الاخيرة التي شهدتها وخشية استهداف المساجد والمصلين لإثارة الفتنة الطائفية.

واختارت اللجان المنظمة للتظاهرات شعارا هو (طغيان السلطة وقود الثورة).

يذكر ان المظاهرات والاعتصامات التي تعقب صلاة الجمعة والتي بدأت منذ اكثر من عشرة شهور تتواصل اليوم في ما يعرف "بالمحافظات العراقية الست المنتفضة"، وهي الانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وعدد من الأحياء ذات الغالبية السنية في العاصمة بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط ساحات التظاهر والمساجد.

وقد دأبت اللجان المنظمة للتظاهرات على اختيار شعار لكل يوم جمعة تكون له صلة بالأحداث الراهنة وقد اختارت هذه اللجان لصلاة وتظاهرات جمعة هذا الاسبوع شعار (طغيان السلطة وقود الثورة).

ويشير الشعار الى "إصرار المتظاهرين على الاستمرار في التظاهر والاعتصام لحين تلبية حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لجميع مطالبهم في إنهاء سياسة التهميش والقمع والاقصاء التي يتعرض لها السنة في العراق وإطلاق سراح السجناء الأبرياء والقضاء على الميليشيات التي تستهدف رجال الدين السنة ورموزهم وتحقيق التوازن في جميع مؤسسات الدولة وإلغاء المادة ٤ من قانون العقوبات المتعلقة بالإرهاب التي باتت ذريعة تستخدمها الحكومة ضد خصومها وضد مكون معين من مكونات الشعب"، حسب اللجان المنسقة في ساحات الاعتصام في تلك المحافظات.

وكانت المظاهرات والاعتصامات قد بدأت انطلاقا من محافظة الانبار غرب العراق نهاية شهر ديسمبر / كانون الأول الماضي بعد قيام الحكومة بإلقاء القبض على افراد حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي والذي ينحدر من هذه المحافظة بدعوى علاقتهم بإعمال تتعلق بالإرهاب.

وكان المتظاهرون يخشون تكرار سيناريو نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والذي بدأ بنفس الطريقة وانتهى بالحكم غيابيا على الهاشمي بالإعدام.

وانتقلت المظاهرات بعد ذلك الى المحافظات الاخرى ذات الغالبية السنية التي اعتبرت اجراءات الحكومة استهدافا للمكون السني وبدأت بتحديد مطالب معينة ارادت من الحكومة المركزية تلبيتها كشرط لأنهاء المظاهرات من بينها ايقاف حملات الاعتقال التي يقولون انها تستهدف مكونا دون آخر واطلاق سراح المعتقلين وخاصة النساء منهم من الذين مضى وقت طويل على اعتقالهم دون توجيه اتهام لهم وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة بما يضمن مشاركة الجميع في اتخاذ القرار.

من جانبها اقرت الحكومة بقانونية وشرعية بعض مطالب المتظاهرين الا انها ذكرت ان تحقيق بعض المطالب يتطلب قرارات يقرها البرلمان ما يعني رمي الكرة في ساحة البرلمان دون الحكومة.

كما اطلقت الحكومة سراح بعض المعتقلين.

المزيد حول هذه القصة