مصر: التحالف المؤيد لمرسي يدعو لحوار وطني ولا يشترط عودة "الشرعية" كاملة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب" المعارض في مصر إلى ما وصفه بحوار جاد وعميق للخروج من الأزمة التي تعصف بمصر من أكثر من أربعة شهور.

ولم يصرالتحالف صراحة على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي بكامل صلاحياته.

وقال التحالف، المؤيد لمرسي، إنه "لا يرفض أية جهود جادة ومخلصة تستهدف (إجراء) حوار سياسي جاد للخروج بمصر من أزمتها".

ووجه التحالف، في بيان رسمي، الدعوة لـ"جميع القوى الثورية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية" للمشاركة في الحوار.

وفي مقابلة مع إذاعة بي بي سي، قال الدكتور مجدي قرقر، أحد قادة التحالف إن البيان لا يعكس تغييرا تكتيكيا ولكنه رؤية استراتيجية واضحة."

وأضاف "منذ أشهر طويلة ونحن نتحدث عن عودة المسار الديمقراطي وليس عن عودة الشرعية كاملة."

ويعتبر التحالف الرئيس المعزول رمزا للشرعية باعتباره رئيسا منتخبا في انتخابات حرة ونزيهة بعد ثورة 25 يناير 2011.

"مصطلح مرن"

وكان وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي قد عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد سياساته.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال قرقر "المسار الديمقراطي مصطلح مرن يحتمل الكثير."

وأضاف أنه "يحتمل العودة الكاملة للدكتور محمد مرسي بكامل مدته (الرئاسية) وكامل صلاحياته، ويحتمل العودة لفترة مؤقتة من الوقت وبجزء من صلاحياته، ويحتمل أيضا أن يوقع الدكتور مرسي على وثيقة تحترم إرادة الشعب وفقا لاختيارات الشعب."

غير أن السلطة الجديدة التي يدعمها الجيش في مصر تصر على أن صفحة حكم مرسي قد طويت ولامجال لعودته بأي حال.

وفي المبادرة التي جاءت في ما سماه "رؤية استراتيجية"، قال التحالف إن الحوار المقترح سوف يتعلق بـ"كيفية الخروج من الأزمة الراهنة وسبل إنهاء الحكم العسكري والحفاظ على وحدة الوطن والشعب" و" الاتفاق على الترتيبات المستقبلية اللازمة لإقامة دولة ديمقراطية وطنية حديثة بعد كسر الانقلاب وبمشاركة جميع أبناء مصر."

وقد أعلنت المبادرة في بيان ألقي في مؤتمر صحفي حضره ممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة المنبق عنها، وعدد من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي الأخرى.

"أزمة وطن"

Image caption أنصار الفريق أول السيسي يقولون إن إطاحته لمرسي كانت تلبية لمطلب ثورية شعبية ، وليست انقلابا عسكريا.

وأكد التحالف على اتباع السبل السلمية في مقاومة ماوصفه بالإنقلاب العسكري، وطالب بإعادة القنوات الفضائية المغلقة ووقف "الاعتقالات" والإفراج عن "المعتقلين" بعد 30 يونيو 2013.

وأقر البيان بارتكاب جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول أخطاء.

غير أنه أشار إلى أن الأزمة في مصر "أزمة وطن لا تتعلق بما يراه البعض من أخطاء رئيس أو جماعة فحسب ولكنها في الحقيقة تتمثل في ثورة تمت سرقتها ونظام عسكري يريد تثبيت أركانه."

ولم يصدر رد فعل فوري من جانب السلطة في مصر على مبادرة التحالف.

المزيد حول هذه القصة