ليبيا: دعوة لإضراب عام حدادا على ضحايا الاشتباكات وواشنطن تدعو لضبط النفس

Image caption تظاهر المئات من الليبيين الجمعة للمطالبة بخروج الميليشيات من العاصمة

أعلن مجلس طرابلس المحلي إضرابا عاما في العاصمة الليبية لمدة ثلاثة ايام "حدادا على أرواح أبناء ليبيا" الذين سقطوا في المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة الجمعة وخلفت اكثر من 40 قتيلا، في الوقت الذي اعربت الولايات المتحدة السبت عن "قلقها العميق" من الاحداث ودعت لضبط النفس.

وقال المجلس المحلي لطرابلس في بيان إنه "اعلن إضرابا عاما في مختلف مناطق طرابلس الكبرى في كل القطاعات العامة والخاصة، ما عدا المرافق الصحية والمخابز والصيدليات ومحطات البنزين، حدادا على أرواح أبناء ليبيا وتضامنا مع أهاليهم، وذلك لمدة 3 أيام اعتبارا من يوم الاحد".

وكانت مواجهات مسلحة جديدة اندلعت السبت في الضاحية الشرقية لطرابلس، حيث تمكن مسلحون من منع عناصر من مليشيا مصراتة من دخول المدينة للانتقام لرفاق لهم قتلوا خلال مواجهات وقعت الجمعة وخلفت اكثر من اربعين قتيلا.

واندلعت المواجهات بعد ظهر الجمعة حين اطلق افراد من مليشيا مصراتة في حي غرغور بطرابلس النار على متظاهرين سلميين قدموا للمطالبة برحيل هذه الميليشيا عن العاصمة.

وفي رد فعل على ذلك طرد مسلحون لفترة وجيزة الميليشيا من مقارها واحرقوا جزئيا تلك المقار وسط اشتباكات دامية.

لكن وصول تعزيزات من الرجال والسلاح ليلا من مصراتة إلى العاصمة أدى إلى استعادة المليشيا مقارها.

قلق عميق

ومن جانبها، اعربت الولايات المتحدة السبت عن "قلقها العميق" من المواجهات التي وقعت في طرابلس ودعت "جميع الاطراف الى ضبط النفس".

وقال وزير الخارجية جون كيري في بيان "ندين استخدام العنف بكل اشكاله وندعو كل الاطراف الى ضبط النفس واعادة الهدوء".

ونشأت المليشيات خلال الثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي في العام 2011. وتواجه السلطات الليبية صعوبة كبيرة في السيطرة عليها بسبب النقص في الامكانات لدى الشرطة والجيش.

وأدانت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا اعمال العنف الدامية التي شهدتها العاصمة طرابلس اليوم وامس داعية الى "وقفها فورا".

ويطالب قطاع واسع من الليبيين بحل الميليشيات المسلحة مع انتهاء مهلة العام الذي منحته الحكومة للمسلحين لترك السلاح أو الانضمام إلى الجيش الليبي.

ويحصل كثير من المسلحين بالفعل على رواتب من الحكومة الليبية لكن بعضهم لازال يحمل الولاء الكامل لقادته السابقين.

المزيد حول هذه القصة