بارزاني يلتقي اردوغان في دياربكر جنوبي تركيا

Image caption هذه هي زيارة بارزاني الاولى الى المنطقة الكردية في تركيا

وصل رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني السبت الى مدينة دياربكر جنوبي تركيا، للاجتماع برئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان والبحث معه في العقبات التي تكتنف عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.

وخرج الآلاف من سكان دياربكر لاستقبال بارزاني وهم يلوحون بالاعلام الكردية. وستقام احتفالات في المدينة بهذه المناسبة، يشارك فيها المغني والشاعر الكردي سيفان بروير الذي كان قد هرب من تركيا في سبعينيات القرن الماضي وعاد الى البلاد بعد 37 عاما قضاها في المنفى بالمانيا.

وكان اردوغان قد قال قبل توجهه الى دياربكر "سنشهد عملية تاريخية في دياربكر يوم السبت"، واصفا لقاءه ببارزاني بأنه "تتويج" للجهود الهادفة الى وضع حد للحرب التي تخوضها الدولة التركية مع حزب العمال منذ ثلاثة عقود والتي اسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

يذكر ان تركيا واقليم كردستان العراق يشعران بالقلق من النفوذ المتنامي لاكراد سوريا الذين اعلنوا في وقت سابق من هذا الاسبوع تأسيس ادارة خاصة بهم في المناطق التي يسيطرون عليها شمال شرقي سوريا.

وقد انتقد مسؤولون اتراك واكراد هذه الخطوة معتبرينها جزءا من اتفاق مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي كلمة وجهها لحشد كبير في دياربكر السبت، قال اردوغان "ستتقدم عملية السلام بدعم اخوتي في دياربكر."

ومضى للقول "كيف تسنى للاتراك والاكراد ان يمزقوا بعضهم البعض؟ ينبغي ان لا يستمر ذلك."

وكان بارزاني يقف الى جانب اردوغان اثناء القاء الاخير كلمته.

وقال رئيس اقليم كردستان العراق في كلمته للحشد "أناشدكم باسم اخوتي الاتراك والاكراد دعم عملية السلام."

واضاف "هذه زيارة تاريخية بالنسبة لي، فكلنا نعلم انه كان يستحيل علي ان اخاطبكم قبل 15 او 20 سنة."

وقال "اتخذ رئيس الحكومة اردوغان خطوة جريئة جدا باتجاه السلام، ولذا اناشد اخوتي الاتراك والاكراد دعم عملية السلام."

وكان زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبدالله اوجالان قد أمر مسلحيه في مارس / آذار الماضي بوقف القتال ضد الدولة التركية، ولكن العملية السلمية التي انطلقت آنذاك قد تعطلت.

وعلق مسلحو الحزب انسحابهم المتفق عليه من الاراضي التركية في سبتمبر / ايلول الماضي متهمين انقره بالتراجع عن وعودها بمنح الاقلية الكردية حقوقا أكبر.

وكان الجيش التركي قد قال امس الجمعة إن احد ارتاله تعرض لهجوم للمرة الاولى منذ عدة اشهر في منطقة نصيبين القريبة من الحدود مع سوريا.

وما زال الآلاف من مسلحي الحزب يستمكنون في جبال العراق استعدادا لمواصلة القتال.

ولكن بارزاني قال لوكالة فرانس برس إن على الاكراد استخدام السبل السلمية للحصول على مبتغاهم في الاستقلال، واضاف "الحصول على دولة مستقلة حق طبيعي للشعب الكردي، ولكن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه من خلال العنف."

المزيد حول هذه القصة