الأزمة في مصر: مسلحون يغتالون ضابطا "مسؤولا عن متابعة ملف الإخوان" في جهاز الأمن الوطني

Image caption مؤيدو مرسي يتظاهرون رغم عرض بالحوار قدمه تحالفهم للحكومة لحل الأزمة.

اغتيل ضابط في جهاز الأمن الوطني المصري في القاهرة برصاص مسلحين مجهولين، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

وأفادت الوزارة في بيان بأن الحادث وقع مساء الأحد، موضحة أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا الرصاص على الضابط محمد مبروك لدى مغادرته منزله في حي مدينة نصر بالقاهرة، فأردوه قتيلا على الفور.

وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول منطقة الحادث وأغلقت مداخل المنطقة المحيطة ومخارجها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصدر أمني أن مبروك "كان مسؤولا عن متابعة ملف الإخوان بقطاع الأمن الوطني".

وقطاع الأمن الوطني هو التسمية الجديدة لجهاز مباحث أمن الدولة الذي اشتهر في عهد مبارك بتعذيب وملاحقة معارضين سياسيين.

تحرّيات

وشدد رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي على أن الحكومة لن تتهاون مع الجماعات "الإجرامية والإرهابية التي ترفع السلاح لترويع الآمنين".

وأكد الببلاوي في بيان رسمي، نعى فيه مقتل ضابط الأمن الوطني، على أن الأجهزة الأمنية قادرة على تطهير البلاد من الأيادي الإجرامية كافة، وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع البلاد كافة.

وقال موقع صحيفة الأهرام على الإنترنت نقلا عن مصدر أمني إن ثلاثة أشخاص شاركوا في اغتيال مبروك.

وأضافت أن مبروك كان يشارك في جمع التحريات في قضية محاولة اغتيال وزير الداخلية التي أعلنت جماعة إسلامية متشددة تنشط في سيناء مسؤوليتها عنها الشهر الماضي.

وقال مصدر قضائي مصري لوكالة رويترز إن مبروك كان مشاركا أيضا في جمع التحريات في قضية هروب الرئيس المعزول محمد مرسي وأعضاء قياديين آخرين في جماعة الإخوان المسلمين من سجن وادي النطرون شمال غربي القاهرة في خامس أيام الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض عليهم قبل ذلك بيوم واحد.

تصاعد العنف

وقد شهدت مصر موجة عنف سياسي أودت بحياة نحو ألف شخص أغلبهم من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين، وبينهم نحو مئة من رجال الأمن، منذ عزل قيادة الجيش الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي إلى الإخوان في الثالث من يوليو/تموز بعد مظاهرات حاشدة مناوئة لسياساته.

وتعرض وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لمحاولة اغتيال قرب مسكنه في حي مدينة نصر في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان إبراهيم قد أعاد إلى الخدمة بقطاع الأمن الوطني قبل أشهر عدة ضباطا أبعدوا من جهاز مباحث أمن الدولة بعد انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011، كما أعاد جمع التحريات السرية عن التيار الديني.

وبعد عزل مرسي تصاعدت هجمات متشددين إسلاميين يعتقد أنهم يؤيدونه على أهداف للجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء.

وتوقع محللون أن تمتد الهجمات إلى خارج المحافظة التي تتاخم إسرائيل وقطاع غزة، ولا توجد بها كثافة سكانية وتتخللها جبال وعرة.

المزيد حول هذه القصة