محاولات مضنية في جنيف للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج ايران النووي

Image caption طرفا المحادثات وصفا جلسة المفاوضات الأولى بالإيجابية.

تبذل إيران والقوى الدولية المجتمعة في جنيف جهودا مضنية لابرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

لكن في الوقت الذي تحدثت فيه طهران عن "صعوبات يجب حلها" قبل التوصل لاتفاق، رصد الدبلوماسيون الغربيون "اتساع الهوة" بما لا يسمح بذلك.

ومن الأمور التي تجري مناقشتها مسألة تعليق ايران لبعض الأنشطة النووية الحساسة وقبل كل شيء تخصيب اليورانيوم الى المستوى المتوسط مقابل تخفيف عقوبات مثل الافراج عن بعض الأرصدة المالية المجمدة في حسابات أجنبية وتخفيف الضغط على بعض الدول لعدم شراء النفط الايراني.

ويقول دبلوماسيون في المحادثات إن الايرانيين أوضحوا انهم يهتمون أكثر باستئناف مبيعات النفط وبرفع مؤقت للقيود المفروضة على التحويلات المصرفية والمالية الايرانية والتي تشل اقتصاد البلاد المعتمد على النفط

وأكدت إيران أنها لن تتنازل عن حقها في أن يكون لديها برنامج نووي سلمي لكن الولايات المتحدة تقول إنها لن تسمح بأي حيلة إيرانية خلال الاجتماعات لكسب الوقت لزيادة قدرات طهران النووية.

ومن المتوقع أن تنتهي محادثات جنيف الجمعة.

"غاية في الصعوبة"

كان نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي استبعد التوصل الى اتفاق مع القوى الغربية حول برنامج بلاده النووي هذه الليلة لكنه من غير الواضح اذا ما كان وزراء الخارجية سينضمون إلى المحادثات أم لا.

وأضاف أن المفاوضات كانت "جدية" وتركزت على "النقاط الخلافية" المتبقية مضيفا أنه لايمكن التنبؤ بما قد يتم التوصل إليه الجمعة.

وقال دبلوماسي غربي رفيع لرويترز "تحقق تقدم كبير في الجولة الأخيرة لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة علينا ان نسويها. بعض القضايا في حاجة الى توضيح. شعرت بالتزام حقيقي...من كلا الجانبين. هل سيحدث؟. سنرى. لكن وكالعادة الشيطان يختبيء في التفاصيل".

وذكر وزير الخارجية وكبير المفاوضين الايرانيين محمد جواد ظريف وكالة انباء الطلبة الايرانية ان المحادثات تجري بشكل جيد على الرغم من وجود خلافات في وجهات النظر.

لكن مصدرا امريكيا وصف المفاوضات بأنها "في غاية الصعوبة".

وقال لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي في تصريحات للقناة الثانية الفرنسية "إن ابرام اتفاق سيكون ممكنا فقط إذا توافر الأساس السليم".

كانت إيران وفرنسا تبادلتا التصريحات اللاذعة الخميس إذ حثت باريس الغرب على التزام الحزم بينما أبدت طهران أسفها لانعدام الثقة.

عقوبات

وفي واشنطن، قال السيناتور هاري ريد رئيس الاغلبية في مجلس الشيوخ إن المجلس سيمضي قدما في فرض عقوبات جديدة على إيران في حال فشل المفاوضات الجارية حاليا في التوصل الى نتائج مثمرة.

وقال ريد للصحفيين في العاصمة الأمريكية "يجب ان يكون مجلس الشيوخ مستعدا للمضي الى الأمام في اصدار قانون يفرض عقوبات جديدة على إيران حال عودته للالتئام بعد عطلة عيد الشكر."

وأعرب عضو الفريق النووی الإيراني المفاوض، عن شكه في استمرار المفاوضات البناءة دون وجود ما وصفه بـ"ترميم الثقة".

وتسعى الدول الست، ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت، توافق إيران بناء على بنوده، على الحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية.

المزيد حول هذه القصة