إقرار قانون التظاهر المثير للجدل في مصر

Image caption وصفت جماعات حقوقية القانون قبل إقراره بأنه "قمعي"

أقر الرئيس المصري عدلي منصور قانون تنظيم التظاهر الذي أدانته منظمات حقوقية بوصفه "قمعيا".

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت مدن عدة تجدد المظاهرات المناصرة للرئيس المعزول محمد مرسي.

ولم تصدر النسخة النهائية من القانون بعد، لكن ثمة تقارير تشير إلى أنه سيقضي بضرورة حصول من يعتزم التظاهر على تصريح مسبق من سلطات الأمن.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت الاحتجاجات الشعبية وراء الإطاحة برئيسين.

وفي وقت سابق، رفضت جماعات مصرية ناشطة في مجال حقوق الإنسان مشروع القانون.

وقالت 19 منظمة حقوقية في بيان إن "مشروع القانون يسعى إلى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاجتماعات العامة، وتطلق يد الدولة لتفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة."

لكن رئيس الوزراء، حازم الببلاوي، قال لوكالة فرانس برس للأنباء إن القانون الجديد مصمم لحماية "حق المحتجين" ويطلب منهم "الإخطار" وليس الحصول على تصريح.

وتتحدث مصادر حكومية عن أن القانون تم تخفيفه ليصبح الحد الأدنى للإخطار ثلاثة أيام وليس سبعة.

ويأتي إقرار القانون بعد نحو أسبوعين من انتهاء العمل بحالة الطوارئ وحظر للتجوال استمرا ثلاثة أشهر.

واتخذت السلطات هذه الإجراءات بعدما فضت قوات الأمن المصرية بالقوة اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

مئة يوم

وبالتزامن مع إقرار القانون، تظاهر الآلاف من أنصار مرسي في العاصمة القاهرة وغيرها من المناطق بأنحاء البلاد.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأفادت تقارير بأن قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع في مواجهة بعض التظاهرات.

ودعا إلى مظاهرات اليوم (تحالف دعم الشرعية) الذي يضم قوى مؤيدة لمرسي، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول.

وكان الهدف من المظاهرات إحياء ذكرى مرور مئة يوم على فض سلطات الأمن بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في منطقة رابعة العدوية شرقي القاهرة وميدان النهضة في الجيزة.

وقرر أنصار مرسي الاعتصام احتجاجا على عزل الجيش إياه في الثالث من يوليو/ تموز.

ويرى أنصار مرسي أن خطوة الجيش "انقلاب" على شرعية مرسي باعتباره أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر منذ الانتفاضة الشعبية التي انتهت بتنحي سلفه حسني مبارك عن الحكم.

وتقول المؤسسة العسكرية إنها تدخلت بعد احتجاجات شعبية على حكم مرسي الذي دام عاما واحدا.

وفي أغسطس/ آب، فضت قوات الأمن اعتصامي أنصار مرسي. وقتل المئات أثناء فض الاعتصامين وفي أعمال عنف أعقبت ذلك.

المزيد حول هذه القصة