هدى وعرفات: محكمة يمنية تدين الفتاة السعودية وتودعها تحت إشراف مفوضية اللاجئين

Image caption محتجون تظاهروا أمام المحكمة يهتفون ضد ترحيل "هدى" إلى بلادها.

أدانت محكمة يمنية الفتاة السعودية، هدى آل نيران، التي وصلت اليمن بحثا عن حبيبها اليمني عرفات بتهمة الدخول إلى الأراضي اليمنية بطريقة غير شرعية.

وقضت المحكمة بتبرئة الشاب عرفات من تهمة التواطئ لإدخال هدى إلى اليمن بطريقة غير شرعية.

وقرر القاضي الاكتفاء بمدة الحبس التي قضتها الفتاة السعودية، وإخلاء سبيلها، على أن تودع في دار إيواء للفتيات بإشراف مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ومنحت المحكمة هدى آل نيران مهلة مدتها ثلاثة أشهر لتصحيح وضعها القانوني، بما في ذلك إجراءات الفحص الطبي.

ورفضت المحكمة تدخل السفارة السعودية، من حيث المضمون، وإن كانت قد قبلته شكلا.

وكان مئات الناشطين والفنانين والأكاديميين اليمنيين قد تظاهروا الاثنين أمام المحكمة رفضا لما سموه "محاكمة الحب"، تضامنا مع هدى وعرفات.

وطالب المحتجون بمنح هدى اللجوء الإنساني وعدم ترحيلها إلى السعودية، خوفا على حياتها، كما تعهدوا بتنظيم حفل زفاف كبير لهدى وعرفات، انتصارا لقيم الحب ورفضا للضغوط السياسية والعادات والتقاليد، بحسب ما ذكره المتظاهرون.

دعم المفوضية

Image caption شهد اليمن احتفالات بقرب النهاية السعيدة لقصة "هدى وعرفات" الشبيهة بقصة "روميو وجوليت"

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قد دعمت الفتاة السعودية "هدى"، وقال مسؤولوها في اليمن لبي بي سي إن طلب هدى بالحصول على اللجوء في اليمن من المرجح الموافقة عليه على أساس احتمال مواجهتها سوء معاملة، بل ربما الموت، على يد أسرتها، إذا عادت إلى السعودية.

وأضافوا أن "الحكومة اليمنية ملزمة قانونا بالموافقة على قرار المحكمة، إلا أنه من المحتمل أن تتعرض لضغوط من السعودية تطالب بترحيل هدى".

وأشاروا إلى أن العلاقة بين الجارتين حساسة، إذ يسمح ثراء السعودية بأن تلعب دورا مهيمنا في جارتها الفقيرة حتى اليوم.

ويوجد مئات الآلاف من اليمنيين يعملون في السعودية، ولكن العديد منهم ترك البلاد خلال حملة كبيرة في السعودية للحد من اعتمادها على العمالة الأجنبية.

المزيد حول هذه القصة