انطلاق مظاهرات لمؤيدي مرسي في تحد لقانون التظاهر في مصر

Image caption استمرت حالة الكر والفر بين قوات الأمن وبين المتظاهرين

انطلقت في العاصمة المصرية وعدة محافظات العديد من المظاهرات التي دعا إليها تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي في أنحاء متفرقة من البلاد.

واستمرت حالة الكر والفر بين قوات الأمن التي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع وبين المتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين بالقرب من قصر القبة مع تراجع الأعداد.

وكان العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين قد تجمعوا في محيط قصر القبة الرئاسي عصر الجمعة استجابة لدعوات الجماعة بالتظاهر أمامه.

في غضون ذلك، شيعت جنازة محمد رضا الطالب بجامعة القاهرة الذي قتل خلال فض مظاهرة كانت تحتج على قانون التظاهر الجديد، والأحكام القضائية التي صدرت بحق ناشطات مؤيدات لجماعة الإخوان المسلمين.

ولم ترفع هتافات او إشارات سياسية خلال الجنازة.

وخرجت مسيرات القاهرة في أحياء المعادي وحلوان والزيتون، وفي الهرم بالجيزة في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الأمن ميادين رئيسية بالقاهرة.

اشتباكات

وأفاد عطية نبيل مراسل بي بي سي بالقاهرة بوقوع اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لجماعة الإخوان وبين مؤيدين لخارطة الطريق التي أعلنها الجيش بعد عزل مرسي في عدة مناطق.

وأفاد شهود عيان بوقوع مواجهات في شارع السودان بمنطقة المهندسين بين المتظاهرين وقوات الشرطة مدعومة بعدد من سكان المنطقة، وامتدت المواجهات إلى شارع ناهيا بمنطقة بولاق الدكرور، واستخدمت فيها الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

Image caption أثار قانون منع التظاهر سخطا في أوساط محلية ودولية

كما اشتبك الأهالي بمنطقة الزيتون مع مسيرة خرجت من مسجد العزيز بالله تؤيد جماعة الإخوان.

وفي الجيزة، فرقت قوات الأمن مسيرة لتحالف دعم الشرعية خرجت من مسجد الاستقامة بعد صلاة الجمعة، وقالت الشرطة إن ذلك بسبب عدم حصولهم على تصريح من الجهات الأمنية بتنظيم تلك المظاهرة .

وأفادت تقارير بوقوع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في محافظات دمياط الجديدة؛ والمنيا؛ والسويس؛ شمال سيناء، والمحلة، والإسكندرية أمام المنطقة العسكرية الشمالية؛ حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق هذه التظاهرات.

كانت قوات الأمن عززت إجراءتها الأمنية تحسبا لخروج تظاهرات دعا إليها تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي.

"تحذير شديد اللهجة"

Image caption عززت قوات الأمن وجودها في مناطق رئيسية في أنحاء البلاد

وقام الجيش باغلاق ميدان التحرير وسط القاهرة أمام حركة السيارات وتفتيش المارة؛ فيما تم نصب الأسلاك الشائكة على مداخل الميدان من ناحية المتحف المصري وكوبري قصر النيل وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء .

كما انتشرت قوات الأمن في محيط قصري القبة والاتحادية الرئاسيين وميادين مصطفى محمود والنهضة ورابعة العدوية وروكسي بمصر الجديدة.

كان التحالف أعلن خروج التظاهرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار مليونية "الثأر لضحايا أبو زعبل" في إشارة إلى حادث سيارة الترحيلات الذي راح ضحيته 37 سجينا إحتياطيا؛ غالبيتهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد فض أعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس/آب الماضي.

وحذرت وزارة الداخلية في بيان لها الخميس كل من يحاول الخروج في تظاهرات دون اخطار واتباع الإجراءات القانونية التي تم اعتمادها بموجب قانون التظاهر الذي أصدره مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

وأثار القانون موجة عارمة من السخط والانتقاد من جانب الناشطين السياسيين وبعض قطاعات من الائتلافات الشبابية الثورية اضافة إلى المنظمات الحقوقية الدولية.

اعتقال ناشطين

كانت الشرطة المصرية اعتقلت الناشط السياسي علاء عبد الفتاح بعد يوم من صدور أمر النيابة العامة بضبطه وإحضاره للتحقيق معه بتهمة "التحريض على التظاهر"، رفضا لقانون تنظيم المظاهرات الجديد.

وشارك مئات الأشخاص في مظاهرة أمام مجلس الشورى يوم الثلاثاء ضد القانون الذي يواجه اعتراضات متزايدة في مصر ويوصف بأنه يكبل الحق في التظاهر.

واعترض المتظاهرون أيضا على تضمين الدستور الذي يجري تعديله نصا يسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

ويعد عبد الفتاح من رموز الناشطين المشاركين في المظاهرات التي أطاحت الرئيس حسني مبارك في ذروة ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011.

وكانت النيابة قد أمرت أيضا بالقبض على أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 أبريل التي أسهمت بدور بارز في الانتفاضة على مبارك.

وحبست النيابة 27 آخرين على ذمة التحقيقات في مظاهرة مجلس الشورى.

المزيد حول هذه القصة