الصوماليون يترقبون قرار البرلمان لحسم الخلاف بين الرئيس والحكومة

Image caption لم يمض على حكومة شِرْدون سوى عام واحد.

من المقرر أن يمثل رئيس الوزراء الصومالي عبد فارح شِرْدون أمام البرلمان في جلسة خاصة السبت لمواجهة مشروع لسحب الثقة عن حكومته.

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد طلب من شردون تقديم استقالته لكن الأخير رفض ذلك.

وتهدد هذه الخلافات بسقوط الحكومة التي لم يمض على توليها السلطة سوى عام واحد.

ويعد الخلاف بين شيخ محمود وشردون، أول اختبار لقدرة الحكومة الصومالية على البقاء.

وقد انعكست الخلافات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة على أعضاء البرلمان، الذين انقسموا الى معسكرين.

يطالب الأول المؤيد للرئيس باستقالة رئيس الوزراء، وقدم مذكرة لسحب الثقة من الحكومة.

ويقول النائب في البرلمان الصومالي محمد أمين حسن "أعتقد أن طلب الرئيس استقالة رئيس الوزراء مرده الى أنه رأى أن الحكومة الحالية لم تقدر على تنفيذ البرامج الموكولة إليها، والرئيس مسؤول عن الإشراف على عمل الحكومة، وعليه فإذا لم يكن العمل معا ممكنا فإن التغيير أمر ضروري".

رغبات الرئيس

ويتمسك المعسكر الآخر ببقاء رئيس الوزراء في منصبه، وعدم ترك الأمر لرغبات الرئيس.

ولا يمانع هذا الفريق في توسيع الحكومة على أن يظل شردون رئيسا لها، ويجب أن تكون الكلمة الأخيرة للبرلمان كما يقول النائب نور فارح.

ويضيف "إن مذكرة سحب الثقة عن الحكومة غير مكتملة وغير مستوفية للشروط، نحن نطالب فقط بتطبيق اللوائح الداخلية للبرلمان فيما يخص سحب الثقة، ولا يجوز للرئيس أن يتدخل في عمل البرلمان الذي هو المرجع الأساس لحل أي خلاف بين مؤسسة الرئاسة والحكومة".

ويرجع أصل المسألة إلى نص دستوري وضع أساسا لمراعاة التوازن بين سلطات رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وكذلك البرلمان وفحواه أن لرئيس الدولة الحق في تعيين رئيس الحكومة، ولكن البرلمان فقط يملك صلاحية عزله أو إعفائه من المنصب.

ويرى الخبير القانوني عبد الرحمن جبريل أن رئيس الوزراء أمام خيارين.

ويضيف "الدستور بكامله يحتاج إلى مراجعة لأنه لا يزال مؤقتا، لكن الخلاف الذي نحن بصدده الآن يضع رئيس الحكومة أمام خيارين، إما الاستقالة كما طلبها الرئيس، أوالذهاب إلى البرلمان لنيل الثقة مجددا، ورئيس الحكومة لم يفعل الاثنين، وعليه يواجه مذكرة سحب الثقة التي قدمها عدد كبير من النواب".

ومنذ عام ألفين عانت الحكومات الصومالية المتعاقبة من خلافات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة انتهت بإسقاط 6 رؤساء حكومة. لكن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اللجوء إلى البرلمان لحسم هذا الخلاف، وهذا ما يترقبه الصوماليون.

المزيد حول هذه القصة