هجوم ودي إيراني باتجاه الخليج

محمد بن راشد ومحمد جواد ظريف
Image caption القيادة الجديدة في إيران تنحو منحا دبلوماسيا مختلفا عن سابقتها

ربما أمكن قياس الطموح الدبلوماسي لإيران بعدد الأختام في جواز سفر وزير خارجيتها.

منذ تكليفه بحقيبة الخارجية أجرى محمد جواد ظريف محادثات في نيويورك، ثم ذهب ثلاث مرات إلى جنيف من إجل إبرام اتفاقية مؤقتة حول برنامج بلاده النووي مع القوى الدولية، وهذا الاسبوع يقوم بجولة في الخليج تطال قطر والكويت وعمان والإمارات العربية المتحدة.

والرسالة التي رغب وزير الخارجية في إيصالها هي أن "إيران تعيش حقبة دبلوماسية جديدة".

أخذت الحكومة الجديدة التي يقودها الرئيس حسن روحاني على عاتقها تحسين وضع إيران في المنطقة والعالم.

ويرغب روحاني وظريف بامتصاص التوتر الذي نشأ أثناء رئاسة محمود أحمدي نجاد، وقد نشأ الكثير من التوتر في منطقة الخليج، حتى أن إيران هددت عام 2011 بإغلاق مضيق هرمز.

وقد أثر على العلاقة بين إيران والخليج تنافسها التاريخي مع السعودية.

ترى السعودية نفسها زعيمة للعرب وللسنة في الشرق الأوسط، وكان يراودها الشك حول نوايا إيران ذات الأغلبية الشيعية الفارسية.

وكان موقع "ويكيليكس" قد نشر برقيات دبلوماسية سرية تفيد بأن السعودية كانت تشجع الولايات المتحدة على ضرب إيران.

وفي عام 2011 أرسلت السعودية قوات إلى البحرين لموازنة ما تقول إنه تدخل إيران في شؤون الشيعة في البحرين.

وفي سوريا تدعم إيران والسعودية طرفين متضادين.

وربما كان من الحكمة أنظريف استثنى السعودية والبحرين من جولته الخليجية.

العلاقات التجارية

لكن الخصومة السعودية الإيرانية لا تمنع دولا أخرى في المنطقة من إقامة علاقات مع إيران، فعمان والأمارات العربية المتحدة تقيم علاقات تجارية متطورة مع إيران.

وقد لعبت عمان دور الوساطة الهادئة بين إيران والولايات المتحدة.

ويقيم أكثر من 400 ألف إيراني في الإمارات، وكثيرا ما يشاهد رجال أعمال إيرانيون يصعدون إلى السفن في دبي للسفر إلى إيران عبر مضيق هرمز.

وتقول وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد رحب بدعوة لزيارة إيران.

وهناك خلافات بين إيران والإمارات على ملكية جزر صغيرة في الخليج، وقد قام الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد بزيارة إحداها، جزيرة ابوموسى، بينما قال ظريف إن الخلاف يمكن تسويته من خلال الحوار.

وقد أشار وزير الخارجية الإيراني إلى احتمال زيارة السعودية لكن الأخيرة لم تتعجل توجيه دعوة له.

المزيد حول هذه القصة