قوات الأمن العراقية تنهي اقتحام أحد الأسواق التجارية في كركوك

أحداث كركوك
Image caption يأتي هجوم كركوك ضمن موجة التوتر التي تشهدها البلاد والتي ارتفعت وتيرتها مؤخرا.

قال مسؤولون عراقيون إن قوات الأمن تمكنت في وقت مبكر الخميس من إنهاء عملية الاقتحام التي شهدتها إحدى الأسواق التجارية في مدينة كركوك شمالي العراق واستمرت لعدة ساعات. وأضاف المسؤولون إن الهجوم الذي قام به مسلحون وانتحاريون يوم الأربعاء على سوق الجوهرة التجاري واحتجزوا رهائن داخله تسبب في مقتل تسعة أشخاص على الأقل.

ويأتي الهجوم، الذي تضمن انفجار سيارة مفخخة ومحاولة تفجير انتحاري، ضمن موجة العنف التي تشهدها البلاد والتي ارتفعت وتيرتها مؤخرا، وراح ضحيتها ما يقرب من 6200 شخص خلال العام الحالي.

وشهدت كل من بغداد والموصل وتكريت والفلوجة هجمات أخرى من مسلحين يوم الأربعاء أسفرت عن سقوط ثلاثة آخرين، إلا أن هجوم كركوك يعتبر الأكثر دموية من بين تلك الهجمات في هذه المدينة الغنية بالنفط التي تشهد أحداثا طائفية محتدمة.

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت في وقت متأخر عصر الأربعاء أمام مقر الاستخبارات التابعة للشرطة، وتبعها مباشرة تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والمسلحين الذين كانوا يحاولون فرض سيطرتهم على المبنى.

ومع استمرار المواجهات بين الجانبين، اقتحم المسلحون سوق الجوهرة التجارية واحتجزوا أحد عشر شخصا من زبائنه كرهائن، ونجحوا في منع قوات الأمن من دخوله عن طريق إلقاء القنابل اليدوية من فوق سطح المبنى، وفتح النار على قوات الأمن والمدنيين القريبن من المشهد.

وبحلول منتصف الليل تقريبا، نجحت قوات الأمن في النهاية في اقتحام المبنى وتحرير الرهائن دون أية خسائر، إلا أن المسؤولين الأمنيين والطبيين أفادوا بسقوط تسعة قتلى في الهجوم، من بينهم ثمانية من عناصر قوات الأمن، بينما قتل ما لا يقل عن خمسة من المسلحين أيضا، ولحقت بالمبنى أضرار جسيمة.

وتقع تلك السوق التجارية، التي يرتادها سكان الطبقة المتوسطة، داخل حي تقطنه غالبية تركمانية. وتضم مدينة كركوك مزيجا من العرب والأكراد والتركمان، وتعتبر واحدة من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وكردستان العراق التي تسعى إلى ضمها إلى إقليمها المستقل شمالي العراق.

المزيد حول هذه القصة