محكمة إيطالية تحكم بسجن أبو عمر المصري

Image caption أبو عمر للاختطاف على يد عملاء في جهاز المخابرات الأمريكية من شارع بميلان الايطالية

حكمت محكمة ميلان الايطالية على رجل دين مصري بالسجن لست سنوات لارتكابه أعمالا إرهابية.

وكان عملاء جهاز المخابرات المركزي الأمريكية سي آي إي قد اختطفوا أسامة مصطفى حسن نصر المعروف بأبو عمر في إيطاليا سنة 2003.

ويعيش ابو عمر في مصر وقد غاب عن المحكمة التي أدانته غيابيا بعلاقاته مع مقاتلين إسلاميين.

ونقل أبو عمر بعد اختطافه من شارع بمدينة ميلانو إلى مصر لاستجوابه.

وادعى أسامة أنه تعرض للتعذيب في مصر قبل أن يطلق سراحه.

وعلى خلفية عملية الاختطاف قضت محكمة إيطالية بالسجن على 22 عنصرا من المخابرات الأمريكية وضابط في القوات الجوية الأمريكية غيابيا بالسجن بين 7 سنوات و9 سنوات.

واستفاد العقيد في القوات الجوية جوزيف رومانو من عفو الرئيس الايطاني جورجيو نابوليتانو.

واستأنف قائدان سابقان في المخابرات الإيطالية حكما عليهما بالسجن لمدة 10 سنوات و9سنوات بسبب دورهما في عملية الاختطاف.

"درس السياسية والايديولوجيا"

وكان أبو عمر في الفترة التي اختطف فيها موضوع تحريات دام وكان جزءا من تحقيق أوسع حول نشاط المجموعات الاسلامية في مدينة ميلان، حسب ما تضمنه لائحة الاتهام.

وقال المحققون أنه تعاون مع 13 شخصا آخر بين 2000 و2003 "بهدف القيام بأعمال إرهابية في إيطاليا والخارج."

قال كارميلو سكامبيا محامي أبو عمر أن هذا الأخير ينكر تهمة "تكوين جمعية إجرامية لأهداف إرهابية دولية" وأنه لم يكن يؤمن بالعنف.

وصرح سكامبيا لوكالة أسوشيتد بريس إن "هذه محاكمة سياسية، إذا أردت، فهي محاكمة ايديولوجية ضد رجل يصرح بميولاته السياسية."

وأضاف أن موكله "يعيش في الاسكندرية وهو مراقب باستمرار من طرف السلطات المصرية."

وقال المحققون الايطاليون إن السلطات المصرية لم ترد على طلباتها باستجواب أبو عمر أو إحضاره للمحاكمة في إيطاليا.

ولم تكتشف السلطات الإيطالية عملية اختطاف أبو عمر إلا بعد أن اعترضت مكالمة هاتفية قام بها من مصر إلى زوجته في إيطاليا بعد 14 شهرا من القبض عليه. وخلال حديثه إلى زوجته قص عليها عملية اختطافه وسوء المعاملة التي تلقاها من أجهزة الأمن المصرية.

ونددت منظمات لحقوق الانسان بممارسات جهاز المخابرات الامريكية المتعلقة بالاختطاف وتحويل المشتبه بهم إلى دول يسمح فيها بالتعذيب واعتبرتها خرقا للاتفاقات الدولية.

المزيد حول هذه القصة