السلطات اليمنية: مسلحون "سعوديون" شاركوا في الهجوم الدموي على وزارة الدفاع في صنعاء

أقارب ضحايا الهجوم
Image caption المسلحون استهدفوا جنودا وأطباء وممرضات

قالت السلطات اليمنية إن مسلحين سعوديين شاركوا في الهجوم العنيف الذي استهدف مجمع لوزارة الدفاع اليمنية في العاصمة صنعاء وأسفر عن مقتل 56 شخصا من بينهم عاملون أجانب بالقطاع الطبي وذلك بحسب تقرير أولي عن الحادث.

وكان تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته في وقت سابق عن الهجوم الذي يعد الأعنف في اليمن منذ مايو / ايار 2012.

وكشف المحققون في تقريرهم عن أن الهجوم تم على مرحلتين: الأولى جاءت عندما فجر مسلحون يرتدون زيا عسكريا مموها شاحنة مفخخة بنحو نصف طن من المتفجرات عند بوابة مجمع الوزارة.

وفي المرحلة الثانية، انقسم المسلحون إلى مجموعات صغيرة وفتحوا النار على المستشفى الملحق بالوزارة والمعمل الطبي وحراس البنايات ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى من بينهم أطباء وممرضات.

" 12 مسلحا"

وقد أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استعادة السيطرة بالكامل على مجمع الوزارة بعد يوم من الهجوم الذي شارك فيه نحو 12 مسلحا معظمهم سعوديون وذلك بحسب التقرير الذي قدمه رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللواء الركن أحمد علي الأشول في تقريره للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن التقرير أن " الإرهابيين وصلوا بما يقدر عددهم باثني عشر إرهابيا غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية وهم باللباس العسكري المموه ولا يزال العمل مستمرا لاستكمال المعلومات حول الإرهابيين وأهدافهم".

وتفيد التقارير أن من بين القتلى مسعفون من ألمانيا وفيتنام والهند والفلبين فضلا عن إصابة 215 شخصا بحسب الحصيلة الرسمية.

تصعيد للمواجهة

وكانت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وقالت الجماعة في رسالة على موقع تويتر "استمرارا لسياسة استهداف غرف عمليات الطائرات التجسسية قام المجاهدون بتوجيه ضربة قاسية لإحدى هذه الغرف الكائنة في مجمع قيادة وزارة الدفاع".

ويعتبر ذلك الهجوم تصعيدا جديدا في الحرب التي يشنها تنظيم القاعدة والجماعات التابعة لإضعاف جهود الحكومة اليمنية، الحليفة للولايات المتحدة، لإرساء الاستقرار في البلاد التي شهدت نشاطا ملحوظا للمسلحين في المرحلة التي تلت تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن منصبه.

وجاء الهجوم على الرغم من الحملات التي يقوم بها الجيش اليمني لطرد مسلحي القاعدة إضافة إلى الغارات التي تشنها الولايات المتحدة عن طريق الطائرات بدون طيار لاستهداف قيادات القاعدة في اليمن.

المزيد حول هذه القصة