ظريف يحذر من أن اتفاق بلاده مع القوى الدولية سيكون في خطر لو فرضت عقوبات جديدة عليها

Image caption قال ظريف إن إيران لا تريد أن تتفاوض تحت الضغط

حذر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، من أن اتفاق بلاده الأخير مع القوى الدولية بشأن برنامجها النووي سيكون في خطر لو فرض الكونغرس الأمريكي عقوبات جديدة على بلاده.

وقال ظريف في مقابلة مع مجلة تايمز الأمريكية إن إيران لا تريد أن تتفاوض تحت الضغط، ومن ثم فإن الاتفاق برمته سيصبح ميتا حتى لو لم تدخل العقوبات عليها حيز التنفيذ في غضون الشهور الستة المقبلة.

وكانت إيران اتفقت الشهر الماضي مع القوى الست الدولية (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا) على تخفيض برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات جزئيا عليها والتي ساهمت في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها.

ومن جهة أخرى، بدأ خبراء فنيون من إيران، والقوى الكبرى، وهيئة الطاقة الذرية العمل في تحديد تفاصيل تنفيذ الاتفاق الذي وقع الشهر الماضي بشأن برنامج إيران النووي.

ويسعى الاجتماع الذي يستمر لمدة يومين في فيينا إلى تحديد تاريخ بدء تجميد إيران لبعض أجزاء برنامجها النووي لمدة ستة أشهر، وكيف يمكن مراقبة هذا التجميد، ومتى يمكن تخفيف العقوبات.

وسيلتقي المسؤولون الإيرانيون، عقب اجتماعهم مع ممثلين من الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، بممثلين لهيئة الطاقة الذرية الأربعاء.

وكانت إيران قد التزمت في خطوة دبلوماسية كبيرة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني بقصر برنامجها لتخصيب اليوارانيوم على المستويات الدنيا لمدة ستة أشهر، وألا تطور منشآت مفاعلات فوردو، وناتانز، وأراك.

وستحيّد إيران مخزونها من اليوارنيوم المتوسط التخصيب - الذي يمكن بسهولة تحويله للاستخدام في صنع الأسلحة النووية - والسماح أكثر من ذي قبل لمفتشي هيئة الطاقة بتفتيش مواقعها.

وقال مندوب إيران في هيئة الطاقة الذرية، رضا نجفي، للصحفيين في 29 نوفمبر/تشرين الثاني إنه يتوقع بدء تنفيذ الاتفاق "إما في نهاية ديسمبر/كانون الأول، وإما في أوائل يناير/كانون الثاني".

ولاتزال إسرائيل تنتقد الاتفاق الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "خطأ تاريخي".

وأصر نتنياهو الأحد على أن "الخيار العسكري" يجب أن يبقى متاحا من أجل إنجاح المفاوضات الهادفة إلى "كبح جماح" البرنامج النووي لإيران.

وأدى الاتفاق أيضا - إلى جانب تردد واشنطن في اتخاذ إجراء عسكري ضد الحكومة السورية - إلى إغضاب معظم دول الخليج السنية التي ترى في إيران الشيعية تهديدا خطيرا.

حزمة بسبعة مليارات دولار

وقال رئيس المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي الأحد إن ممثلين للبنوك الإيرانية وخبراء في العقوبات سيحضرون اجتماع فيينا، وهو واحد من اجتماعات عدة ستتم خلال الأشهر الستة المقبلة.

وينص الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى على رفع تجميد عوائد النفط الإيرانية في البنوك، وتخفيف بعض العقوبات والقيود المفروضة على التجارة، في حزمة تبلغ قيمتها نحو سبعة مليارات دولار.

ولا يعرف بعد إن كانت الولايات المتحدة ستلتزم بجزء آخر من الاتفاق، يدعو إلى عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة الستة أشهر.

وتتطلب معارضة المتشددين في الكونغرس الأمريكي للاتفاق من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بذل جهود مضنية لإقناع هؤلاء بعدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة الستة أشهر على الأقل.

ومن المتوقع أن يناقش اجتماع فينا الأربعاء بعض الإجراءات التي نص عليها اتفاق جنيف.

ومن بين تلك الإجراءات زيارة مصنع أراك لإنتاج المياه الثقيلة، وليس مفاعل أراك الذي زاره ممثلون لهيئة الطاقة في أكتوبر/تشرين الأول، وقد تمت زيارة مصنع المياه الثقيلة بالفعل الأحد.

المزيد حول هذه القصة