حملة تمرد: انشقاقات وخلافات في الحركة واتهامات بالفساد

حركة تمرد
Image caption قادت حركة تمرد الاحتجاجات ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

تصاعدت في الآونة الأخيرة موجة الانتقادات لحركة "تمرد" التي قادت الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المعزول محمد مرسي. وقد انشقت بعض قيادات الحركة عن لجنتها المركزية متهمين قياداتها البارزة بالفساد المالي والسعي نحو تحقيق أهداف ومكاسب خاصة.

اتهامات بالفساد

ويقول محب دوس أحد قيادات حركة تمرد الذين أعلنوا انشقاقهم عن الحركة إنهم يرفضون تحولها إلى حركة سياسية تسعي نحو المناصب ويترشح قيادتها لعضوية البرلمان موضحا أن الحركة بدأت من خلال حملة شعبية وستظل كذلك.

وأكد "دوس" أيضا أن هناك اتهامات تلاحق بعض أعضاء الحركة أمثال محمود بدر ومحمد عبد العزيز ومي وهبة بالفساد المالي وتلقي أموال وتبرعات من جهات مشبوهة أو رموز للنظام السابق أمثال الملياردير الهارب "حسين سالم" أو رجل الأعمال المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين " أحمد أبو هشيمة ".

ويقول المنشقون عن حركة تمرد إنهم يفضلون أن تبقى الحركة عنصر ضغط على السلطة الانتقالية حتى تنفيذ بنود خارطة الطريق، كما أنهم يرفضون التحالفات السياسية التي يعقدها قادة تمرد حاليا بشأن الانتخابات الرئاسية.

ويقول محمد بديع من مؤسسي حملة تمرد إنهم يعترضون على ما يصفونه بالموائمات السياسية التي قامت بها قيادات الحركة فيما يتعلق بمادة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في مشروع الدستور المطروح للاستفتاء الشعبي. كما يعترض المنشقون أيضا على قانون التظاهر الجديد الذي يقولون إنه يهدر أحد أبرز مكاسب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ومن أجل ذلك دشن المنشقون عن حركة تمرد حملة جديدة تحت عنوان " تمرد- تصحيح المسار " وذلك خلال مؤتمر شعبي عقد الأسبوع الماضي للتأكيد على ضرورة وجود شفافية فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي للحركة مصادر تمويلها.

حركة ثورية

وتقول قيادات الحركة إنها "انبثقت من رحم الجماهير التي خرجت في جموع غير مسبوقة إلى الشوراع والميادين في الثلاثين من يونيو / حزيران الماضي لاسقاط نظام استبدادي وإقامة نظام جديد يقوم على الديموقراطية ويكري للدولة المدنية الحديثة ".

Image caption محمود بدر أحد مؤسسي حملة تمرد

وتؤكد مي وهبة المتحدثة باسم حملة "تمرد" إنه ليس عيبا أن تحاول قيادات الحركة الانخراط في العمل السياسي والترشح لعضوية البرلمان كما سبق وأعلن محمود بدر ومحمد عبد العزيز، وهي نفسها حيث تنوي الترشح لعضوية البرلمان عن دائرة "الظاهر" وهي إحدى الدوائر الشعبية في القاهرة. لكنها تؤمن بثقة الجماهير في الحملة التي حققت حلما كان ينظر إليه كثيرون باعتباره بعيد المنال.

من جانبها قالت إيمان المهدي منسقة العمل الجماهيري بحملة تمرد إنها ترفض أي اتهامات بالتربح أو الحصول على أي تبرعات غير مشروعة للحركة.

التصويت بـ"نعم"

وفيما يتعلق بشأن ما يثار عن حصول الحركة على أموال تبرعات لصالح المتضررين من سائقي مشروع "التاكسي الأبيض" تقول إيمان إنها تشرف على هذا الملف بنفسها وأنها تتفاوض مع ممثلي الحكومة من أجل جدولة ديون هؤلاء السائقين نافية تماما واقعة حصول محمود بدر أحد مؤسسي الحركة على مبلغ 10 مليون جنيه لتمويل المشروع وصرفها في أمور غير معروفة.

وتؤكد إيمان أن هدف هذه الشائعات هو "تشويه صورة الحملة وانحرافها عن مسارها خاصة أن الحركة بدأت حاليا حملة شعبية جديدة لإقناع المواطنين بالتصويت بنعم لصالح مشروع الدستور الجديد باعتباره أول ثمار خارطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية بعد عزل الرئيس محمد مرسي".

وينفي قادة في حركة "تمرد" وجود أي خلافات أو انشقاقات داخلها، قائلين إن من يثيرون هذه الشائعات هم أشخاص من خارج الهيكل التنظيمي المعلن للحركة عبر صفحتها الرئيسية على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتصر قيادات "تمرد" على أن "حالة الهجوم التي تتعرض لها حاليا تأتي بسبب موقفها الداعم للجيش المصرى بعد دوره فى ثورة 30 يونيو وانحيازه الكامل لإرادة الشعب، دون أن يعنى هذا موافقتها على الحكم العسكرى للبلاد".

المزيد حول هذه القصة