اضطرابات بالشرق الأوسط مع وصول العاصفة الشتوية "اليكسا"

Image caption انهمرت الثلوج بمنطقة الضفة الغربية والقدس

ضربت عاصفة شتوية عاتية منطقة الشرق الأوسط، ما تسبب في حالة من الشلل بعدد من مناحي الحياة.

وصاحب العاصفة، القادمة من روسيا ويطلق عليها "اليكسا"، انهمار للثلوج وهطول للأمطار وانخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة.

وامتدت آثار العاصفة لتشمل العديد من دول المنطقة منها مصر والسعودية وسوريا والأردن ولبنان وتركيا والأراضي الفلسطينية.

إغلاق موانئ

تشهد مصر حاليا موجة من البرد القارس هي الأقوى منذ ما يقرب من 122 عاما، بحسب خبراء الأرصاد الجوية في البلاد.

وانخفضت درجات الحرارة بمعدل كبير، وهطلت الأمطار على شمال البلاد والعاصمة القاهرة.

Image caption أصيبت عدة مناحي من الحياة بالشلل

واضطرت السلطات لإغلاق الموانئ الرئيسية في البلاد بسبب ارتفاع الأمواج لأكثر من ثلاثة أمتار، واشتداد سرعة الرياح إلى 20 عقدة.

تعطيل الدراسة

وفي لبنان، قررت الحكومة اتخذت إجراءات لمواجهة العاصفة "اليكسا"، حيث عطلت الدراسة بالمدارس والجامعات، وطالبت المواطنين بتخزين احتياجاتهم الأساسية، والامتناع عن مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى.

وأرسلت مصلحة الأبحاث الزراعية رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف المحمولة للمواطنين تحذرهم فيها من سوء الأحوال الجوية.

كما طالبت المصلحة المواطنين بالالتزام بإرشادات السلامة خاصة في المناطق الجبلية، وتجهيز بيوتهم بكل وسائل التدفئة وعدم المجازفة في التنقل على الطرقات.

تحت الصفر

وفي السعودية، حذرت الرئاسة العامة للأرصاد الجوية من انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، خاصة في المناطق الشمالية من البلاد، وذلك مع زيادة سرعة الرياح وتوقع انهمار الثلوج وهطول أمطار غزيرة.

ودعت الهيئة المواطنين لتوخي الحذر والامتناع عن مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى بسبب تراجع مستوى الرؤية.

Image caption مصر تشهد أشوأ موجة برد منذ ما يقرب من 122 عاما

تعطيل الدوائر الحكومية

وفي الأردن، أعلن رئيس الوزراء، عبد الله النسور، تعطيل كافة الدوائر الحكومية الخميس بسبب الأحوال الجوية.

وأفادت تقارير بتزايد طلب المواطنين على الاحتياجات الأساسية، من قبيل الخبز والمواد الغذائية والبنزين والغاز، استعدادا للعاصفة.

وقد تساقطت الثلوج بشكل غزير على جنوب البلاد.

حالة تأهب

وأعلنت السلطة الفلسطينية حالة التأهب لمواجهة البرد القارس وانهمار الثلوج في منطقة الضفة الغربية والقدس.

وقررت وزارة التربية والتعليم تعطيل الدراسة بالمدارس لليوم الثاني على التوالي، بسبب سوء الأحوال الجوية في المنطقة.

وفي قطاع غزة، هطلت أمطار غزيرة وارتفعت الأمواج بشكل كبير في البحر المتوسط ما أدى لتعطيل حركة الصيد.

وقررت حركة حماس، التي تدير القطاع، تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وكذلك تعطيل العمل بالمصالح الحكومية، حتى تلك التابعة لوكالة غوث اللاجئين "الأونروا".

وقف القتال

Image caption السلطات اللبنانية طالتب المواطنين بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى

وأثارت البرودة القاسية التي ضربت أنحاء متفرقة من سوريا مخاوف بشأن اللاجئين السوريين في المخيمات، خاصة في ظل نقص المعونات والدعم الذي يحصلون عليه.

كما تسببت البرودة وتساقط الثلوج في وقف القتال بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بنظام حكم الرئيس بشار الأسد.

المزيد حول هذه القصة