واشنطن ولندن تعلقان مساعداتهما العسكرية للمعارضة السورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

علقت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا المساعدات غير الفتاكة التى كانتا تقدمانها لفصائل المعارضة في شمال سوريا على خلفية تراجع سيطرة الجيش السوري الحر.

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في أنقرة إن واشنطن اتخذت القرار بعدما تمكن المقاتلون الإسلاميون من السيطرة على عدة قواعد في منطقة باب الهوا شمالي سوريا كانت خاضعة للجيش السوري الحر.

وكانت واشنطن تقدم دعما عبارة عن معدات وأدوات غير فتاكة للجيش السوري الحر الذي يعتبر أكبر فصيل معارض سوري من غير الفصائل الإسلامية.

"تحقيق"

وأكد جوش ارنست، الناطق باسم البيت الابيض في واشنطن، ان الولايات المتحدة قد "علقت ايصال شحنات المساعدات غير الفتاكة الى شمالي سوريا" نتيجة ما حدث في باب الهوا.

ولكنه اكد ان المساعدات الانسانية لن تتأثر بهذا القرار.

Image caption احد مسلحي الجيش السوري الحر في حلب

من جانبه، قال هيو روبرتسون وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية لبي بي سي إنه "على حد علمنا في الوقت الراهن" لم تصل اي من المعدات التي زودت بها بريطانيا المعارضة السورية الى ايدي المسلحين الاسلاميين، ولكنه اضاف "من الحكمة تعليق المساعدات حتى يتسنى لنا معرفة ما حصل بالتفصيل."

ولكن الجيش السوري الحر قال من جانبه إن قرار تعليق المساعدات قرار خاطيء، واضاف من خلال المتحدث باسم الإئتلاف الوطني السوري لؤي مقداد "نأمل في ان يعيد اصدقاؤنا النظر في قرارهم وان ينتظروا لبضعة ايام حتتى تتضح الامور."

الجبهة الاسلامية

يذكر ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية كانت تتردد في تسليح الجماعات المتمردة في سوريا بشكل مباشر خشية ان تقع هذه الاسلحة في ايدي الجهاديين المرتبطين "بتنظيم" القاعدة.

لكن المتحدث الأمريكي أوضح أن المساعدات الإنسانية لن تتأثر لأن منظمات دولية وغير حكومية هي التي تتولى توزيعها.

وكان مقاتلون من الجبهة الإسلامية قد تمكنوا الأسبوع الماضي من السيطرة على معبر باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا.

Image caption الجبهة الإسلامية لاتضم مقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام

وتشكلت الجبهة الإسلامية مؤخرا من اندماج 7 فصائل أصغر من المقاتلين الإسلاميين لتصبح الجبهة أكبر فصيل معارض يسيطر على ما يقرب من 45 ألف مقاتل.

وأعلنت الجبهة أنها ستعمل على المستويات القتالية والاجتماعية بهدف إزاحة النظام السوري وتأسيس دولة إسلامية في سوريا.

وأكدت الجبهة الأسبوع الماضي انسحابها من المجلس العسكري الاعلى الذي تشكل بمباركة الإئتلاف الوطني المعارض.

وقال لؤي مقداد إن مقاتلي الجبهة الإسلامية دخلوا قاعدة الجيش السوري الحر في باب الهوى وطلبوا من الجنود مغادرة الموقع ورفعوا علمهم فوقه.

وأضاف مقداد "لكننا رغم ذلك نعلم أنهم إخوتنا وهم يعلمون أيضا أننا لسنا أعدائهم".

وأوضح مقداد أن قاعدة باب الهوى كانت تحوى مخزونا من السلاح والعتاد الذي تم إدخاله إلى سوريا عبر الأراضي التركية.

كانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم ما قيمته 250 مليون دولار كمساعدات غير فتاكة لبعض فصائل المعارضة التابعة للإئتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر.

وتمثلت المساعدات غير الفتاكة في إمدادات طبية وغذائية ووسائل اتصال وسيارات.

المزيد حول هذه القصة