مفاوضات السلام: جون كيري يعود إلى المنطقة لمتابعة محادثات الفلسطينيين وإسرائيل

Image caption الفلسطينيون يتهمون واشنطن بالرضوخ لمطالب إسرائيل الأمنية في المقترحات التي قدمتها.

يزور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مرة أخرى منطقة الشرق الأوسط، بعد أسبوع واحد فقط من زيارته السابقة التي انتهت بعدم رضى الفلسطينيين عن الأفكار الأمنية التي طرحتها أمريكا بشأن تبادل أراض نظير السلام.

ويعتزم كيري، الذي تكررت زياراته إلى المنطقة، عقد لقاءات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وهذه هي الزيارة التاسعة لرئيس الدبلوماسية الأمريكية إلى إسرائيل، منذ توليه وزارة الخارجية في شهر فبراير/شباط.

أفكار أمنية

وكان الفلسطينيون وإسرائيل قد استأنفوا محادثاتهما التي توسطت فيها الولايات المتحدة في يوليو/تموز بعد ثلاث سنوات من توقفها، على أمل التوصل إلى اتفاق في تسعة أشهر.

وقال كيري، وسط غياب أي مؤشر إلى حدوث تقدم في المفاوضات، إنه قدم لإسرائيل والفلسطينيين "بعض الأفكار" بشأن الترتيبات الأمنية في أي اتفاق في المستقبل، دون أن يفصح عن أي تفاصيل.

وقال مصدر فلسطيني إن الاقتراح الأمريكي الأمني الذي قدم الأسبوع الماضي ينص على وجود عسكري إسرائيلي في وادي الأردن، الواقع في الضفة الغربية المحتلة منذ عشر سنوات.

وقد عبرت إسرائيل أكثر من مرة عن رغبتها في الاحتفاظ بوجود عسكري في وادي الأردن بين الضفة الغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وهي المنطقة التي ستكون الحدود الشرقية لدولة فلسطينية في المستقبل.

وقد رفض الفلسطينيون الشرط الإسرائيلي، واتهم مسؤول فلسطيني كبير واشنطن بالرضوخ لمطالب إسرائيل الأمنية حتى تسكت انتقادتها لمساعي القوى العالمية الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

نموذج غزة

وأشار مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن واشنطن تسعى إلى التوصل إلى اتفاق للأطر بشأن جميع قضايا الصراع الذي مازال دائرا لعقود، يمكن تنفيذه على مراحل، في إشارة إلى مخاوف إسرائيل الأمنية.

وكان نتنياهو قد عبر عن مخاوف من أنه بدون وجود قوات إسرائيلية، فإن المتشددين الإسلاميين قد يستخدمون الضفة الغربية نقطة لإطلاق هجمات صاروخية على إسرائيل، كما يفعلون الآن من غزة، التي انسحبت منها إسرائيل في عام 2005.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال في واشنطن السبت إن على الفلسطينيين أن يدركوا أنه ستكون هناك مرحلة انتقالية "إذ إن الإسرائيليين لا يستطيعون قبول نموذج آخر من غزة".

"لا يمكن للفلسطينيين أن يحصلوا على كل ما يريدون في يوم واحد. وهذا بدوره يخلق مشكلات سياسية للرئيس عباس".

وكان عباس - الذي يدعمه الغرب - قد ألمح إلى قبول تنفيذ تدريجي للاتفاق النهائي. لكن حماس لا تزال ترفض الاعتراف بإسرائيل.

وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن المحادثات بشأن الترتيبات الأمنية ستستمر خلال زيارة كيري، وستناقش قضايا أخرى كذلك.

المزيد حول هذه القصة