إنتخابات نقابة الأطباء المصرية وأول اختبار لشعبية الإخوان

Image caption الانتخابات كانت بمثابة اختبار لشعبية الاخوان

أسفرت نتائج انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء المصرية عن فوز تيار الاستقلال بأغلبية مقاعد النقابة العامة ومقاعد النقابات الفرعية في محافظات مصر في حين مُني تيار الإخوان بالنقابة بخسارة غير مسبوقة في تاريخ النقابة حيث لم يحصل إلا على مقعد واحد فقط من مقاعد النقابة العامة من إجمالي 12 مقعدا جرى التصويت عليها.

جاءت انتخابات النقابات الفرعية بالمحافظات مؤكدة تغلب تيار الاستقلال على مرشحي الإخوان بفارق كبير حيث حصل تيار الاستقلال على 100 في المئة من مقاعد محافظتي القاهرة والإسكندرية بينما تراوحت النتائج في أغلب المحافظات بين 50 و75 في المئة من المقاعد بما في ذلك محافظتي المنوفية والجيزة.

في حين حصلت قوائم الإخوان على 100 في المائة من مقاعد محافظات الدقهلية والقليوبية والفيوم والغربية لتحسم النتيجة النهائية لصالح قوائم الاستقلال في شتى أنحاء الجمهورية.

وقال عمرو الشورى، عضو مجلس نقابة الأطباء المصرية والمرشح الفائز بمقعد مجلس النقابة على قوائم الاستقلال، لبي بي سي إن نجاح قوائم الاستقلال في حصد الأغلبية في هذه الانتخابات "جاء نتيجة نفور الأطباء من الممارسات غير المهنية لجماعة الإخوان التي سيطرت على النقابة لعشرات السنوات، وهي ممارسات تضمنت استغلال النقابة لتحقيق مكاسب سياسية للجماعة."

كما أكد الشورى أن تيار الاستقلال يحمل أجندة تصب في مصلحة الأطباء وأنه لم يأت لإسقاط الإخوان أو غيرهم بل في سبيل العمل على الارتقاء بنشاط النقابة.

اختبار حقيقي للشعبية

وعلق أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لبي بي سي على نتائج انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء وفوز تيار الاستقلال قائلًا: "إن السبب في فوز تيار الاستقلال بأغلبية مقاعد النقابة هو وجود برنامج حقيقي لدى المستقلين على النقيض من جماعة الإخوان التي أدارت النقابة بشكل عشوائي وانحازت لمصالحها الضيقة."

وأضاف أن "من لديه برنامج حقيقي سوف يتمكن من الفوز في أي انتخابات سواءً نقابية أو عامة أو برلمانية، وهو ما يحطم الأسطورة التي تسيطر على البعض والتي تقول إن الإخوان لا يمكن إزاحتهم بالصندوق، حيث أثبتت انتخابات نقابة الأطباء إمكانية إزاحة الإخوان بالصندوق وفشل الجماعة في أول اختبار لشعبيتها بعد 30 يونيو."

وأشار عبد ربه إلى أن اللجوء إلى سياسة القمع والإقصاء مع الإخوان وإبعادهم عن الحياة السياسية سوف يمنحهم الفرصة في الإدعاء بأنهم الأكثر كفاءة والأجدر بالحكم بينما ثبت بالتجربة أن وجودهم في المشهد السياسي يمكن التغلب عليه ببرامج انتخابية توفر حلولا حقيقية لمشكلات مصر.

ويعتقد عبد ربه أن الجماعة سوف تفشل في الحشد للتصويت بلا على الدستور المصري المقرر الاستفتاء عليه في 14 و15 يناير / كانون الثاني المقبل.

يأتي ذلك فيما قال محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية السابق والقيادي بجامعة الإخوان، لصحيفة مصرية إن "نتائج انتخابات نقابة الأطباء في مصر شبه النهائية مُرضية في ظل الظروف الحالية والملاحقات الأمنية لقيادات الجماعة. وأضاف إن "المشاركة في الانتخابات النقابية ليس لها علاقة بـ(الانقلاب)، لأنها انتخابات مهنية تخدم في المقام الأول أعضاء المهنة، ودعت لها مجالس منتخبة وليست مجالس انقلابية، ويدير هذه الانتخابات مهنيون منتخبون."

في حين نشر موقع الحرية والعدالة تصريحات لمجدي قرقر، الأمين العام لحزب الاستقلال، تقول إن "أطباء الإخوان حققوا نتائج مرضية رغم الصعوبات التي واجهتهم بسبب زيادة عدد المعتقلين والمطاردين والمصابين من أطباء الجماعة."

وينظر إلى انتخابات نقابة الأطباء المصرية بمثابة إعلان رسمي لخروج النقابة من عباءة الجماعة بعد سيطرة كاملة دامت 28 عاما.

المزيد حول هذه القصة