قضية لوكيربي: روبرت مولر رئيس الإف بي آي السابق يتوقع التوصل إلى متهمين جدد

مولر
Image caption مولر أكد أن الأمريكيين لن ينسوا القضية.

توقع روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) السابق، أن توجه اتهامات لأشخاص آخرين في مأساة لوكيربي الشهيرة.

وقال مولر، الذي رأس الإف بي آي خلال الـ 12 عاما الماضية، لبي بي سي إن تم تحقيق "تقدم" في التحقيقات في الحادث منذ تفجر الثورة الليبية عام 2011.

وانتهت فترة رئاسة مولر لإف بي آي في شهر سبتمبر/آيلول الماضي.

وكان رئيس جمعية الضحايا الأمريكيين لرحلة بان أمريكان ( بان إم) رقم 103 قد عبر عن خشيته من أن يحول عدم الاستقرار في ليبيا دون فك جميع ألغاز القضية بشكل كامل.

وكان طائرة بان إم قد فجرت في الجو قبل أربعة أيام من أعياد الميلاد عام 1988، ما أدى إلى مقتل 259 شخصا كانوا على متنها و11 شخصا على الأرض في بلدة لوكيربي جنوب اسكتلندا.

وكان من بين القتلى 189 أمريكيا.

المدان الوحيد

Image caption التحقيقات في مآساة لوكيربي لم تتوقف منذ 25 عاما.

واستدعي إف بي آي لمشاركة السلطات الاسكتلندية في التحقيقات سعيا لتعقب وكشف الأشخاص المسؤولين عن هذه المأساة.

والشخص الوحيد الذي أدين بالمسؤولية عن الحادث كان هو الليبي عبد الباسط المقرحي.

وأطلق سراحه من السجن لأسباب إنسانية ، ثم توفى في ليبيا العام الماضي حيث دأب على التأكيد على أنه برئ.

وفي مقابلة نادرة، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين من أكثر أعمال الإرهاب دموية في المملكة المتحدة، قال مولر إنه واثق من أن التحقيق الجاري سوف "يستمر في تحقيق نتائج."

وقال "لدينا عملاء من إف بي آي يعملون طوال الوقت لتعقب كل خيط ، كما كنا نفعل منذ وقع الحادث قبل 25 عاما."

وأضاف "توقعي هو أننا سوف نحصل باستمرار على معلومات إضافية وربما شهود إضافيين وأنه سيتم توجيه اتهامات لآخرين بالمشاركة في ذلك (الحادث)."

Image caption الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان الوحيد في القضية، ظل حتى وفاته يؤكد براءته.

وقال "نحن لا ننسى. وأعنى بذلك إن الإف بي آي، وزارة العدل الأمريكية.. نحن لا ننسى."

"تطور مرحب به"

وفي شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه سوف يسمح للشرطة الاسكتلندية بزيارة ليبيا لمتابعة تحرياتها في قضية لوكيربي.

وجاء هذه الإعلان بعد بزيارة قام بها إلى طرابلس فرانك موولهولاند، رئيس هيئة الادعاء في اسكتلندا ومولر مدير إف بي آي في شهر أبريل/نيسان عام 2012، أي بعد الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال موولهولاند، وهو المحامي العام في اسكتلندا، الاثنين إن ليبيا عينت مدعيين اثنين للعمل في قضية لوكيربي.

وصرح لبي بي سي بأن الليبيين سوف يعملون مع المحققين الاسكتلنديين والأمريكيين ووصف ذلك بأنه "تطور مرحب به" ، آملا أن يقود إلى تقدم في القضية.

قلق من الاضطراب في ليبيا

Image caption قتل في الحادث 270 شخصا بينهم 189 أمريكيا.

وقال مولر إن تقدما قد تحقق منذ الثورة في ليبيا وأنه يتوقع أن يستمر هذا التقدم.

وأشار إلى أن العنف وعدم الاستقرار في ليبيا جعل الأمور المتعلقة بالتحقيقات أكثر صعوبة.

وأضاف " المشكلة في ليبيا الآن هو أن الحكومة تصارع للحفاظ على الأمن والنظام وجلب السلام للبلاد."

وعبر فرانك دوجان، رئيس جمعية ضحايا رحلة بان إم 103 في الولايات المتحدة ، عن قلقه من أن تكون ليبيا مضطربة لدرجة لا يمكن معها أبدا إزالة الغموض المحيط بقضية لوكيربي.

وأضاف " الحكومة الليبية تقول إنها سوف تتعاون ولست متأكدا من أنني اصدقها."

وخلص إلى أنهم "حتى لو أردوا التعاون فإنهم لا يستطيعون. فهم لا يسيطرون على بلدهم."

المزيد حول هذه القصة