الصراع في جنوب السودان: مسؤول دولي يكشف عن مقتل مئات بعد محاولة انقلاب مزعومة

Image caption لاذ حوالي عشرة آلاف مدني بمنشآت تابعة للأمم المتحدة هربا من القتال

بلغ ضحايا الاشتباكات في عاصمة جنوب السودان بين فصائل عسكرية متناحرة وقوات الجيش بين 400 إلى 500 قتيل، بحسب مصدر مسؤول في الامم المتحدة.

ونقلت فرانس برس عن هيرفي لادسوس، مبعوث الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، أن ذلك الرقم جاء بناء على تقريرين لعدد الجثامين التي نقلت إلى المستشفيات في العاصمة جوبا.

لكن الأمم المتحدة لم تعلن ذلك الرقم رسميا بعد.

وأضاف في جلسة تشاور مغلقة لمجلس الأمن حول الأوضاع في تلك الدولة الافريقية أن هناك أيضا حوالي 800 مصاب وقعوا خلال يومين من الاشتباكات.

وأوضح المسؤول الأممي لمندوبي الدول الخمس عشرة الاعضاء أن حوالي 15 ألف مدني لاذوا بمنشآت تابعة للأمم المتحدة هربا من الاشتباكات التي دارت بين مجموعات عرقية متناحرة.

وأنحى الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير ميارديت، الذي ينتمي لقبيلة الدينكا، باللائمة في أعمال العنف على الموالين لنائبه السابق رياك ماشار المنتمي لقبيلة نوير الأصغر حجما.

فرار

وأفادت مصادر حكومية في جنوب السودان بأن ماشار، الذي أقاله رئيس جنوب السودان في يوليو/تموز، تمكن من الفرار من جوبا مع مجموعة من الجنود الذين دعموا ما سمته بـ "محاولة الانقلاب".

وكان وزير الإعلام مايكل مكوي صرح بأن السلطات ألقت القبض على عدد كبير من المسئوولين السابقين والوزراء "المتورطين".

وأمرت الولايات المتحدة الامريكية رعاياها بمغادرة جنوب السودان فورا.

ودعا بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة الرئيس الجنوب أفريقي إلى حماية المدنيين من غير اعتبار للاختلافات الطائفية كما حث على فتح باب للحوار مع المعارضة.

وكان مشار قد أعلن عن خطط للترشح في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في عام 2015.

ويتولى مشار حاليا قيادة فصيل معارض داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال الأمين العام السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان، باقان أموم، إنه من الصعب وصف ما حدث بالمحاولة الانقلابية.

واعتبر أن هناك خلافات بين قيادات عسكرية داخل الجيش الشعبي لتحرير السودان ربما تحولت الى اشتباكات عسكرية.

وقال باقان، الذي أقاله رئيس جنوب السودان من منصبه قبل أشهر، أن الموقف لم ينجل بعد، داعيا المواطنين إلى الهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وبدأت الحياة تعود تدريجيا بعد فتح المتاجر لأبوابها وعودة خطوط الهاتف للعمل بعد قطعها خلال اليومين الماضيين.

وتفرض السلطات حاليا حظر تجوال ليلا. لكن الوجود الكثيف لأفراد الجيش الشعبي اختفى من المدينة باستثناء في محيط المرافق الحيوية.

المزيد حول هذه القصة