احتجاجات في تونس في الذكرى الثالثة للثورة

Image caption تواجه الحكومة تحدي تحقيق توافق بين مطالب الإسلاميين والعلمانيين

نظم معارضون تونسيون احتجاجات في مدينة سيدي بوزيد التي كانت مهد مظاهرات واسعة أسفرت عن الإطاحة بحكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاثة أعوام.

ويرى المعارضون، الذين رفعوا شعار "يوم الغضب"، إن الحكومة التونسية فشلت في تحسين أوضاعهم المعيشية المتردية.

وكانت سيدي بوزيد قد شهدت انطلاق احتجاجات عارمة في ديسمبر/كانون الأول 2011 بعدما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي النار في نفسه للفت الانتباه إلى المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تونس.

وألهمت الثورة التونسية موجات احتجاجية في دول عربية أخرى، فيما بات يُعرف بـ"الربيع العربي".

وبعد مرور ثلاثة أعوام، لا تزال معدلات البطالة في تونس مرتفعة، حيث تبلغ 15 في المئة.

ولا يلوح في الأفق حل قريب في ظل الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد.

ودعا نشطاء يطالبوا بإجراء إصلاحات إلى تنظيم مظاهرات سلمية، وذلك بالتنسيق مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

ونقلت وكالة "فرانس برس" للأنباء عن الناشط يوسف جليلي قوله "سيكون الثلاثاء يوم غضب واحتجاجات ضد سياسات الحكومة التي لم تف بكلمتها وخانت وعود الثورة".

وكانت العلاقات بين الحكومة والمعارضة قد توترت بصورة بالغة بعد اغتيال المعارض السياسي البارز محمد البراهيمي في يوليو/تموز.

لكن كلا الطرفين اتفقا السبت على تولي وزير الصناعة، مهدي جمعة، مهمة تشكيل حكومة تيسيير أعمال تتولى إدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات العام المقبل.

"استبداد السلطات"

ودعت جماعة أنصار الشريعة - التي تصنفها الحكومة التونسية كمنظمة "إرهابية" - لتنظيم احتجاجات الثلاثاء في العاصمة تونس ضد ما وصفوه بـ"استبداد السلطات".

ويقول مراسل "بي بي سي" في تونس إنه لا يزال أمام الحكومة تحديا للتوفيق بين مطالب الإسلاميين المتشددين ومَن يريدون دولة علمانية.

وعقب رحيل بن علي شهدت البلاد أعمال عنف اتهمت فيها جماعات إسلامية متشددة.

وانتقدت المعارضة الطريقة التي تعاملت بها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة مع هذه الجماعات، متهمة إياها بالعجز على وقف الجهاديين.

وقالت جماعة أنصار الشريعة - في بيان نشر على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك": "علينا النضال ضد استبداد السلطات بكافة الوسائل الممكنة".

وأعلنت الجماعة دعمها للاحتجاجات المتوقع أن تشهدها منطقة القصبة اليوم.

المزيد حول هذه القصة